الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في الجلوس قبل أن توضع

1020 حدثنا محمد بن بشار حدثنا صفوان بن عيسى عن بشر بن رافع عن عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية عن أبيه عن جده عن عبادة بن الصامت قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبع الجنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد فعرض له حبر فقال هكذا نصنع يا محمد قال فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال خالفوهم قال أبو عيسى هذا حديث غريب وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث

التالي السابق


قوله : ( عن بشر بن رافع ) الحارثي أبو الأسباط فقيه ضعيف الحديث ( عن عبد الله بن [ ص: 86 ] سليمان بن جنادة ) بضم الجيم وبالنون ضعيف من السادسة ( عن أبيه ) سليمان بن جنادة منكر الحديث من السادسة ( عن جده ) جنادة بن أبي أمية الأزدي ، ثقة .

قوله : ( حتى توضع في اللحد ) بفتح اللام وسكون الحاء الشق في جانب القبلة من القبر ( فعرض له حبر ) بفتح الحاء وتكسر أي : عالم أي : ظهر له صلى الله عليه وسلم عالم من اليهود ( فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي : بعدما كان واقفا ، أو بعد ذلك ( وقال خالفوهم ) قال القاري : فبقي القول بأن التابع لم يقعد حتى توضع عن أعناق الرجال هو الصحيح . انتهى . قلت : هذا الحديث ضعيف ؛ لأن في إسناده بشر بن رافع وعبد الله بن سليمان وأباه سليمان و جنادة ، وهؤلاء كلهم ضعفاء ، وقد روى الشيخان ، وغيرهما عن أبي سعيد الخدري مرفوعا إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع قال الحازمي : قد اختلف أهل العلم في هذا الباب ، فقال قوم : من تبع جنازة فلا يقعدن حتى توضع عن أعناق الرجال ، وممن رأى ذلك الحسن بن علي ، وأبو هريرة ، وابن عمر ، وابن الزبير والأوزاعي وأهل الشام ، وأحمد وإسحاق ، وذكر ابراهيم النخعي والشعبي أنهم كانوا يكرهون أن يجلسوا حتى توضع عن مناكب الرجال ، وبه قال محمد بن الحسن ، وخالفهم في ذلك آخرون ورأوا الجلوس أولى ، واعتقدوا الحكم الأول منسوخا ، وتمسكوا في ذلك بأحاديث ، ثم ذكر بإسناده حديث الباب ، وقال : هذا حديث غريب ، أخرجه الترمذي في كتابه ، وقال بشر بن رافع ليس بقوي في الحديث ، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق ، وفيه أيضا كلام ، ولو صح لكان صريحا في النسخ غير أن حديث أبي سعيد أصح ، وأثبت فلا يقاومه هذا الإسناد ، ثم روى الحازمي بإسناده عن علي رضي الله عنه قال قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أول ما قدمنا فكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجلس حتى توضع الجنازة ، ثم جلس بعد وجلسنا معه فكان يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث بهذه الألفاظ غريب أيضا ، ولكنه يشد ما قبله . انتهى كلام الحازمي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث