الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياهم

جزء التالي صفحة
السابق

1210 حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسمعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه فقال إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ويقال إسمعيل بن عبيد الله بن رفاعة أيضا

التالي السابق


قوله : ( عن إسماعيل بن عبيد ) بالتصغير ، ويقال له إسماعيل بن عبيد الله أيضا كما صرح به الترمذي ( بن رفاعة ) بكسر الراء ( عن أبيه ) عبيد ( عن جده ) رفاعة ، وهو رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان أبو معاذ المدني بدري جليل له أحاديث أفرد له البخاري ثلاثة أحاديث ، وعنه ابناه معاذ وعبيد مات في أول خلافة معاوية قوله : ( إن التجار ) بضم الفوقية وتشديد الجيم جمع تاجر ( يبعثون يوم القيامة فجارا ) جمع فاجر من الفجور ( إلا من اتقى الله ) بأن لم يرتكب كبيرة ، ولا صغيرة من غش وخيانة أي : أحسن إلى الناس ، في تجارته ، أو قام بطاعة الله وعبادته ( وصدق ) أي : في يمينه وسائر كلامه ، قال القاضي : لما كان من ديدن التجار التدليس في المعاملات والتهالك على ترويج السلع بما تيسر لهم من الأيمان الكاذبة ونحوها حكم عليهم بالفجور ، واستثنى منهم من اتقى المحارم وبر في يمينه وصدق في حديثه ، وإلى هذا ذهب الشارحون وحملوا الفجور على اللغو والحلف ، كذا في المرقاة . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه ابن ماجه والدارمي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث