الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء

142 حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم قال أقيمت الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه وكان إمام قومه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء قال وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وثوبان وأبي أمامة قال أبو عيسى حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح هكذا روى مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان وغير واحد من الحفاظ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم وروى وهيب وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل عن عبد الله بن الأرقم وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وبه يقول أحمد وإسحق قالا لا يقوم إلى الصلاة وهو يجد شيئا من الغائط والبول وقالا إن دخل في الصلاة فوجد شيئا من ذلك فلا ينصرف ما لم يشغله وقال بعض أهل العلم لا بأس أن يصلي وبه غائط أو بول ما لم يشغله ذلك عن الصلاة

التالي السابق


( فأخذ ) أي عبد الله بن الأرقم ( فقدمه ) أي فقدم الرجل ليؤم القوم ( وكان ) أي عبد الله بن الأرقم ( ووجد أحدكم الخلاء ) أي الحاجة إلى الخلاء ، وفي رواية الشافعي " ووجد أحدكم الغائط فليبدأ بالغائط " .

( فليبدأ بالخلاء ) وجاز له ترك الجماعة بهذا العذر ، وفي رواية مالك " إذا أراد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة " .

قوله : ( وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وثوبان وأبي أمامة ) أما حديث عائشة فأخرجه مسلم عنها أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بحضرة الطعام ولا هو يدافعه [ ص: 370 ] الأخبثان .

وأما حديث أبي هريرة فلم أقف عليه .

وأما حديث ثوبان فأخرجه الترمذي وأبو داود وفيه : ولا يصل وهو حقن حتى يتخفف .

وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد مرفوعا بلفظ قال : لا يأت أحدكم الصلاة وهو حاقن الحديث ، وأخرجه ابن ماجه أيضا وفيه السفر بن نسير وهو ضعيف ، وقد وثقه ابن حبان ، كذا في مجمع الزوائد .

قوله : ( حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح ) وأخرج مالك وأبو داود والنسائي نحوه .

قوله : ( هكذا روى مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان وغير واحد من الحفاظ ) كزهير بن معاوية وسفيان بن عيينة وحفص بن غياث وغيرهم .

( عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم ) فلم يزيدوا بين عروة وعبد الله بن الأرقم رجلا ( وروى وهيب وغيره ) كأنس بن عياض وشعيب بن إسحاق .

( عن هشام بن عروة عن رجل عن عبد الله بن الأرقم ) فزاد هؤلاء بين عروة وعبد الله بن الأرقم رجلا ، ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن أيوب بن موسى عن هشام عن عروة قال : خرجنا في حج أو عمرة مع عبد الله بن الأرقم الزهري فأقام الصلاة ثم قال : صلوا ، وذهب لحاجته ، فلما رجع قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أقيمت الصلاة وأراد أحدكم الغائط فليبدأ بالغائط فهذا الإسناد يشهد بأن رواية مالك ومن تابعه متصلة ، لتصريحه بأن عروة [ ص: 371 ] سمعه من عبد الله بن الأرقم ، وابن جريج وأيوب ثقتان حافظان ، ذكره الزرقاني نقلا عن ابن عبد البر .

( باب ما جاء في الوضوء من الموطئ ) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الطاء ، قال الخطابي : الموطئ ما يوطأ في الطريق من الأذى ، وأصله الموطوء ، انتهى . وقال بعضهم : الموطئ موضع وطء القدم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث