الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب الأذان في أذن المولود

1514 حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا أخبرنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل في العقيقة على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أنه عق عن الحسن بن علي بشاة وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث

التالي السابق


2500 قوله : ( عن عاصم بن عبيد الله ) قال في التقريب : عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني ضعيف من الرابعة .

قوله : ( أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة ) أي أذن بآذان الصلاة ، وفيه دليل على سنية الأذان في أذن المولود . قال القاري : وفي شرح السنة : روي عن عمر بن عبد العزيز كان يؤذن في اليمنى ويقيم في اليسرى إذا ولد الصبي . قال وقد جاء في مسند أبي يعلى الموصلي عن الحسين مرفوعا : " من ولد له ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان " . كذا في الجامع الصغير للسيوطي انتهى كلام القاري .

[ ص: 90 ] قلت : قال المناوي في شرح الجامع الصغير : إسناده ضعيف انتهى . وقال الحافظ في التلخيص : حديث عمر بن عبد العزيز أنه كان إذا ولد له ولد أذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى ، لم أره عنه مسندا ، وقد ذكره ابن المنذر عنه ، وقد روي مرفوعا أخرجه ابن السني من حديث الحسين بن علي بلفظ : " من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان " ، وأم الصبيان هي التابعة من الجن انتهى .

قوله : ( هذا حديث صحيح ) قال المنذري في تلخيص السنن بعد نقل قول الترمذي هذا : وفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وقد غمزه الإمام مالك ، وقال ابن معين ضعيف لا يحتج بحديثه وتكلم فيه غيرهما ، وانتقد عليه أبو حاتم محمد بن حبان البستي رواية هذا الحديث وغيره انتهى كلام المنذري .

قلت : وقال العجلي : لا بأس به ، وقال ابن عدي : هو مع ضعفه يكتب حديثه . وقال ابن خزيمة : لا أحتج به لسوء حفظه كذا في ميزان الاعتدال .

قوله : ( والعمل عليه ) أي على حديث أبي رافع في التأذين في أذن المولود عقيب الولادة .

فإن قلت : كيف العمل عليه وهو ضعيف لأن في سنده عاصم بن عبيد الله كما عرفت ؛ قلت : نعم هو ضعيف لكنه يعتضد بحديث الحسين بن علي رضي الله عنهما الذي رواه أبو يعلى الموصلي وابن السني .

قوله : ( وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في العقيقة من غير وجه عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ) وإليه ذهب الجمهور ( وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أنه عق عن الحسن بن علي بشاة ) رواه الترمذي وهو ضعيف وسيأتي . ( وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث ) وهو قول مالك كما عرفت فيما تقدم وقد عرفت ما فيه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث