الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة

1781 حدثني ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر قال أبو عيسى هذا حديث غريب قال محمد لا أعرف لمجاهد سماعا من أم هانئ حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا إبراهيم بن نافع المكي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع ضفائر أبو نجيح اسمه يسار قال أبو عيسى هذا حديث غريب وعبد الله بن أبي نجيح مكي

التالي السابق


قوله : ( وله أربع غدائر ) جمع غديرة : وهي الذؤابة كما في القاموس والنهاية .

وقال في الصراح : غديره كيسوى بافته ، وزاد في رواية ابن ماجه : تعني ضفائر وهو تفسير غدائر من بعض الرواة . قوله : ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ) زاد أحمد في روايته مرة : وكان له صلى الله عليه وسلم قدومات أربعة بمكة : عمرة القضاء وفتح مكة وعمرة الجعرانة وحجة الوداع ، وبعض الروايات تدل على أن هذا المقدم يوم فتح مكة ؛ لأنه حينئذ اغتسل وصلى الضحى في بيتها قاله القاري في المرقاة ( وله أربع [ ص: 390 ] ضفائر ) جمع ضفيرة ، قال في مجمع البحار : قوله : ضفائر وهي الذوائب المضفورة ضفر الشعر أدخل بعضه في بعض انتهى . والحديث رواه أبو داود وترجم له باب ضفر الرجل شعره ورواه ابن ماجه وترجم له : باب اتخاذ الجمة والضفائر . قال في إنجاح الحاجة حاشية ابن ماجه : قوله : وله أربع غدائر لعله فعل ذلك لدفع الغبار انتهى . قلت : وهو الظاهر ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان في السفر .

قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه كلهم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ . فإن قلت : كيف حسن الترمذي الحديث مع أنه قد نقل عن الإمام البخاري أنه قال : لا أعرف لمجاهد سماعا من أم هانئ . قلت : لعله حسنه على مذهب جمهور المحدثين ، فإنهم قالوا إن عنعنة غير المدلس محمولة على السماع إذا كان اللقاء ممكنا وإن لم يعرف السماع والله تعالى أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث