الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل

جزء التالي صفحة
السابق

1807 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أنبأنا شعبة عن سماك بن حرب سمع جابر بن سمرة يقول نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أيوب وكان إذا أكل طعاما بعث إليه بفضله فبعث إليه يوما بطعام ولم يأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم فلما أتى أبو أيوب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثوم فقال يا رسول الله أحرام هو قال لا ولكني أكرهه من أجل ريحه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي أيوب ) أي حين قدم من مكة إلى المدينة مهاجرا ( وكان [ ص: 430 ] إذا أكل بعث إليه بفضله ) قال النووي : قال العلماء في هذا إنه يستحب للآكل والشارب أن يفضل مما يأكل ويشرب فضلة ليواسي بها من بعده ، لا سيما إن كان مما يتبرك بفضلته ، وكذا إذا كان في الطعام قلة ولهم إليه حاجة ويتأكد هذا في حق الضيف لا سيما إن كانت عادة أهل الطعام أن يخرجوا كل ما عندهم وينتظر عيالهم الفضلة كما يفعله كثير من الناس ، ونقلوا أن السلف كانوا يستحبون إفضال هذه الفضلة المذكورة ، وهذا الحديث أصل ذلك كله ( أحرام هو قال لا ولكني أكرهه من أجل ريحه ) هذا تصريح بإباحة الثوم وهو مجموع عليه ، لكن يكره لمن أراد حضور المسجد . أو حضور جمع في غير المسجد أو مخاطبة الكبار ، ويلحق بالثوم كل ما له رائحة كريهة . قال النووي : واختلف أصحابنا في حكم الثوم في حقه صلى الله عليه وسلم وكذلك البصل والكراث ونحوها ، فقال بعض أصحابنا : هي محرمة عليه ، والأصح عندهم أنها مكروهة كراهة تنزيه ليست محرمة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا في جواب قوله أحرام هي ؟ ومن قال بالأول يقول : معنى الحديث ليس بحرام في حقكم انتهى .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث