الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء

1818 حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وأبي بصرة الغفاري وأبي موسى وجهجاه الغفاري وميمونة وعبد الله بن عمرو

التالي السابق


قوله : ( الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد ) بكسر الميم منونا ويكتب [ ص: 440 ] بالياء قال في القاموس : المعى بالفتح وكإلى من أعفاج البطن وقد يؤنث والجمع أمعاء ، والعفج بالكسر والتحريك وككتف : ما ينتقل الطعام إليه بعد المعدة ، والجمع أعفاج انتهى .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان وابن ماجه .

قوله : ( وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وأبي نضرة الغفاري ، وأبي موسى وجهجاه الغفاري وميمونة وعبد الله بن عمرو ) أما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي بعد هذا وأما حديث أبي سعيد فلينظر من أخرجه . وأما حديث أبي نضرة فلم أقف عليه . اعلم أنه قد وقع في النسخ الحاضرة عن أبي نضرة بالنون والضاد المعجمة ، ولم أقف على من كنيته أبو نضرة بالنون والضاد المعجمة من الصحابة ، نعم أبو بصرة بالموحدة والصاد المهملة صحابي ، قال في التقريب : حميل مثل حميد لكن آخره لام وقيل بفتح أوله ، وقيل : بالجيم ابن بصرة بفتح الموحدة ابن وقاص أبو بصرة الغفاري صحابي سكن مصر ومات بها انتهى . وقد روي عنه ما يتعلق بالباب . ففي مسند أحمد عن أبي بصرة الغفاري قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجرت وذلك قبل أن أسلم فحلب لي شويهة كان يحتلبها فشربتها ، فلما أصبحت أسلمت الحديث . وفيه أن الكافر يأكل في سبعة أمعاء إلخ . وأما حديث أبي موسى فأخرجه مسلم وابن ماجه . وأما حديث جهجاه الغفاري فأخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار والطبراني كما في الفتح وأما حديث ميمونة فأخرجه أحمد وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الطبراني بسند جيد عنه قال : جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعة رجال فأخذ كل رجل من الصحابة رجلا وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ، فقال له : " ما اسمك ؟ " قال : أبو غزوان ، قال : فحلب له سبع شياه فشرب لبنها كله ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " هل لك يا أبا غزوان أن تسلم ؟ " قال : نعم ، فأسلم ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ، فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها ، فقال : " ما لك يا أبا غزوان ؟ " قال : والذي بعثك نبيا لقد رويت ، قال : " إنك أمس كان لك سبعة أمعاء وليس لك اليوم إلا معى واحد " كذا في الفتح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث