الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في شأن الصور

جزء التالي صفحة
السابق

2431 حدثنا سويد أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو العلاء عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ فكأن ذلك ثقل على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه هذا الحديث عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا خالد أبو العلاء ) هو ابن طهمان الكوفي الخفاف مشهور بكنيته ، صدوق رمي بالتشيع ، ثم اختلط ، من الخامسة ( عن عطية ) بن سعد بن جنادة العوفي . قوله : ( وكيف ) كذا في النسخ الحاضرة بالواو قيل كيف ، وأخرجه في تفسير سورة الزمر بلفظ : كيف أنعم إلخ بدون الواو وهو الظاهر ( أنعم ) أي أفرح وأتنعم من نعم عيشه كفرح [ ص: 100 ] اتسع ولان كذا في المصباح . وفي النهاية : هو من النعمة بالفتح وهي المسرة والفرح والترفه ( وصاحب القرن قد التقم القرن ) أي وضع طرف القرن في فمه ( واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ ) وفي رواية الترمذي في التفسير : وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ . والظاهر أن كلا من الالتقام والإصغاء على الحقيقة وأنه عبادة لصاحبه بل هو مكلف به . وقال القاضي -رحمه الله- : معناه كيف يطيب عيشي وقد قرب أن ينفخ في الصور فكنى عن ذلك بأن صاحب الصور وضع رأس الصور في فمه وهو مترصد مترقب لأن يؤمر فينفخ فيه ( فكأن ذلك ثقل على أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ) وفي التفسير : قال المسلمون فكيف نقول يا رسول الله ( حسبنا الله ) مبتدأ وخبر أي كافينا الله ( ونعم الوكيل ) فعيل بمعنى المفعول ، والمخصوص بالمدح محذوف ، أي نعم الموكول إليه الله .

قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه الحاكم وصححه . قال الحافظ في الفتح بعد ذكر حديث أبي سعيد هذا : وأخرجه الطبراني من حديث زيد بن أرقم وابن مردويه من حديث أبي هريرة ولأحمد والبيهقي من حديث ابن عباس وفيه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره وهو صاحب الصور يعني إسرافيل . وفي أسانيد كل منها مقال . وللحاكم بسند حسن عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رفعه : إن طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث