الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في وصف الصلاة

جزء التالي صفحة
السابق

303 حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل حتى فعل ذلك ثلاث مرار فقال له الرجل والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلمني فقال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وافعل ذلك في صلاتك كلها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال وقد روى ابن نمير هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يذكر فيه عن أبيه عن أبي هريرة ورواية يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر أصح وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة وروى عن أبيه عن أبي هريرة وأبو سعيد المقبري اسمه كيسان وسعيد المقبري يكنى أبا سعد وكيسان عبد كان مكاتبا لبعضهم

التالي السابق


قوله : ( حدثنا عبيد الله بن عمر ) هو العمري .

قوله : ( فدخل رجل ) هو خلاد بن رافع كما تقدم ( ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، وافعل ذلك ) إلخ لم يذكر في هذه الرواية السجدة الثانية ، وفي رواية البخاري ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها . قال الحافظ : وقع في رواية ابن نمير في الاستئذان يعني في باب الاستئذان من صحيح البخاري بعد ذكر السجود الثاني ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا . وقد قال بعضهم : هذا يدل على إيجاب جلسة الاستراحة ولم يقل به أحد ، وأشار البخاري إلى أن هذه اللفظة [ ص: 180 ] وهو فإنه عقبه بأن قال أبو أسامة في الأخير : حتى تستوي قائما ، ويمكن أن يحمل إن كان محفوظا على الجلوس للتشهد ، وكلام البخاري ظاهر في أن أبا أسامة خالف ابن نمير ، لكن رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، عن أبي أسامة كما قال ابن نمير بلفظ : ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم اقعد حتى تطمئن قاعدا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم اقعد حتى تطمئن قاعدا ، ثم افعل ذلك في كل ركعة . وأخرجه البيهقي من طريقه ، وقال كذا إسحاق بن راهويه عن أبي أسامة ، والصحيح رواية عبيد الله بن سعيد بن أبي قدامة ، ويوسف بن موسى عن أبي أسامة بلفظ : ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تستوي قائما ، ثم ساقه من طريق يوسف بن موسى كذلك ، انتهى كلام الحافظ .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .

قوله : ( ورواية يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر أصح ) أي من رواية ابن نمير عن عبيد الله بن عمر ، قال الدارقطني : خالف يحيى القطان أصحاب عبيد الله كلهم في هذا الإسناد ، فإنهم لم يقولوا عن أبيه ويحيى حافظ ، قال : فيشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين . وقال البزار : لم يتابع يحيى عليه ، ورجح الترمذي رواية يحيى . قال الحافظ : لكل من الروايتين وجه مرجح ، أما رواية يحيى فللزيادة من الحافظ ، وأما الرواية الأخرى فللكثرة ولأن سعيدا لم يوصف بالتدليس ، وقد ثبت سماعه من أبي هريرة ، ومن ثم أخرج الشيخان الطريقين ، انتهى كلام الحافظ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث