الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          2980 حدثنا عبد بن حميد حدثنا الحسن بن موسى حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال حولت رحلي الليلة قال فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال فأنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب ويعقوب بن عبد الله الأشعري هو يعقوب القمي

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( أخبرنا يعقوب بن عبد الله ) بن سعد الأشعري أبو الحسن القمي بضم القاف وتشديد الميم صدوق يهم من الثامنة ( عن جعفر بن أبي المغيرة ) الخزاعي القمي . قيل اسم أبي المغيرة دينار صدوق يهم ، من الخامسة .

                                                                                                          قوله : ( حولت رحلي الليلة ) ، كنى برحله عن زوجته أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها فحيث ركبها من جهة ظهرها ، كنى عنه [ ص: 259 ] بتحويل رحله ، إما نقلا من الرحل بمعنى المنزل أو من الرحل بمعنى الكور وهو للبعير كالسرج للفرس كذا في المجمع . ( أقبل ) أي جامع من جانب القبل ( وأدبر ) أي أولج في القبل من جانب الدبر ( واتق الدبر ) أي إيلاجه فيه قال الطيبي رحمه الله : تفسير لقوله تعالى جل جلاله فأتوا حرثكم أنى شئتم فإن الحرث يدل على اتقاء الدبر وأنى شئتم على إباحة الإقبال والإدبار والخطاب في التفسير خطاب عام وأن كل من يتأتى منه الإقبال والإدبار فهو مأمور بهما ( والحيضة ) بكسر الحاء اسم من الحيض والحال التي تلزمها الحائض من التجنب والتحيض كالجلسة والقعدة من الجلوس . كذا في النهاية . والمعنى اتق المجامعة في زمانها .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه .




                                                                                                          الخدمات العلمية