الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة النساء

جزء التالي صفحة
السابق

3034 حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار يحدث عن عبد الله بن باباه عن يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب إنما قال الله أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم وقد أمن الناس فقال عمر عجبت مما عجبت منه فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار ) المكي حليف بني جمح الملقب بالقس بفتح القاف وتشديد السين المهملة ، ثقة عابد من الثالثة ، ولقب بالقس لعبادته ( عن يعلى بن أمية ) بن أبي عبيدة بن همام التميمي حليف قريش وهو يعلى بن منية بضم الميم وسكون النون بعدها تحتانية مفتوحة وهي أمه ، صحابي مشهور ، مات سنة بضع وأربعين " يحدث عن عبد الله بن باباه " بموحدتين بينهما ألف ساكنة .

قوله : ( قلت لعمر ) أي ابن الخطاب " إنما قال الله أن تقصروا " أي وإذا ضربتم في الأرض أي سافرتم فليس عليكم جناح أن تقصروا " وقد أمن الناس " أي وذهب الخوف فما وجه القصر [ ص: 312 ] ( فقال صدقة ) أي قصر الصلاة في السفر صدقة ( تصدق الله ) أي تفضل ( بها عليكم ) أي توسعة ورحمة ( فاقبلوا صدقته ) أي سواء حصل الخوف أم لا . قال النووي : في هذا الحديث جواز القصر في غير الخوف ، وفيه أن المفضول إذا رأى الفاضل يعمل شيئا يشكل عليه دليله يسأله عنه . انتهى . وقد استدل بقوله : ( فاقبلوا صدقته ) من قال بوجوب قصر الصلاة في السفر وقد تقدم الكلام في هذه المسألة ، في باب التقصير في السفر من أبواب الصلاة .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث