الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة الحجر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3125 حدثنا الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بن كعب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أبي وهو يصلي فذكر نحوه بمعناه قال أبو عيسى حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر هكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن

التالي السابق


قوله : " وهي السبع المثاني " جمع مثناة من التثنية ، أو جمع مثنية فإنها تثنى في كل صلاة " وهي مقسومة بيني وبين عبدي " قال العلماء : المراد قسمتها من جهة المعنى ; لأن نصفها الأول : تحميد لله تعالى وتمجيده ، وثناء عليه وتفويض إليه والنصف الثاني : سؤال وطلب وتضرع وافتقار " ولعبدي ما سأل " أي بعينه إن كان وقوعه معلقا على السؤال وإلا فمثله من رفع درجة ودفع مضرة ونحوهما .

وأورد الترمذي هذين الحديثين في تفسير قوله تعالى : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ومن هذه تحتمل أن تكون للتبيين ، ويدل على ذلك الحديثان المذكوران ، ويحتمل أن تكون للتبعيض . وعلى هذا المراد من المثاني القرآن كله ، فيكون معنى الكلام : ولقد آتيناك سبع آيات مما يثني بعض آيه بعضا ، وإذا كان ذلك كذلك كانت المثاني جمع مثناة ، وتكون آي القرآن [ ص: 440 ] موصوفة بذلك لأن بعضها تثني بعضا ، وبعضها يتلو بعضا بفصول تفصل بينها ، فيعرف انقضاء الآية وابتداء التي تليها كما وصفها به الله تعالى فقال . الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم . وقد يجوز أن يكون معناها كما قال ابن عباس والضحاك ومن قال ذلك : إن القرآن إنما قيل له مثاني لأن القصص والأخبار كررت فيه مرة بعد أخرى .

قوله : ( أخبرنا عبد العزيز بن محمد ) هو الدراوردي ( حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم ) حديث عبد العزيز بن محمد هذا تقدم بطوله وتمامه في باب فضل فاتحة الكتاب ( وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر ) .

قال الحافظ في الفتح : قد اختلف فيه على العلاء أخرجه الترمذي من طريق الدراوردي ، والنسائي من طريق روح بن القاسم ، وأحمد من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم ، وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة ، كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أبي بن كعب . فذكر الحديث ، وأخرجه الترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الحميد بن جعفر ، والحاكم من طريق شعبة كلاهما عن العلاء مثله ، لكن قال عن أبي هريرة عن أبي بن كعب ، ورجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة . وقد أخرج الحاكم أيضا من طريق الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نادى أبي بن كعب ، وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي . انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث