الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة الأحزاب

جزء التالي صفحة
السابق

3201 حدثنا عبد بن حميد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن عمه غاب عن قتال بدر فقال غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين لئن الله أشهدني قتالا للمشركين ليرين الله كيف أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه ثم تقدم فلقيه سعد فقال يا أخي ما فعلت أنا معك فلم أستطع أن أصنع ما صنع فوجد فيه بضع وثمانون من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم فكنا نقول فيه وفي أصحابه نزلت فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر قال يزيد يعني هذه الآية قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح واسم عمه أنس بن النضر

التالي السابق


قوله : ( لئن الله أشهدني ) أي أحضرني واللام في " لئن " مفتوحة دخلت على " إن " الشرطية لا جزاء له لفظا وحذف فعل الشرط فيه من الواجبات والتقدير لئن أشهدني الله ( انكشف المسلمون ) وفي رواية وانهزم الناس ( مما جاءوا به هؤلاء ) يعني من قتالهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء ) يعني من فرارهم ( ثم تقدم ) أي نحو المشركين ( فلقيه سعد ) أي ابن معاذ ( فقال ) أي سعد ( فلم أستطع أن أصنع ما صنع ) أي أنس بن النضر وهذا صريح في أنه نفى [ ص: 46 ] استطاعة إقدامه الذي صدر منه حتى وقع له ما وقع من الصبر على تلك الأهوال بحيث وجد في جسده ما وجد فاعترف سعد بأنه لم يستطع أن يقدم إقدامه ولا يصنع صنيعه ، وفيه رد على ابن بطال حيث قال : يريد ما استطعت أن أصف ما صنع أنس ( فوجد فيه ) أي في جسده وفي رواية البخاري ، قال أنس : فوجدنا به .

قوله : ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه البخاري ، والنسائي ، وابن أبي حاتم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث