الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ومن سورة سبأ

3222 حدثنا أبو كريب وعبد بن حميد قالا أخبرنا أبو أسامة عن الحسن بن الحكم النخعي قال حدثني أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك المرادي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم فأذن لي في قتالهم وأمرني فلما خرجت من عنده سأل عني ما فعل الغطيفي فأخبر أني قد سرت قال فأرسل في أثري فردني فأتيته وهو في نفر من أصحابه فقال ادع القوم فمن أسلم منهم فاقبل منه ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدث إليك قال وأنزل في سبإ ما أنزل فقال رجل يا رسول الله وما سبأ أرض أو امرأة قال ليس بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة وأما الذين تيامنوا فالأزد والأشعريون وحمير وكندة ومذحج وأنمار فقال رجل يا رسول الله وما أنمار قال الذين منهم خثعم وبجيلة وروي هذا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب

التالي السابق


( سورة سبأ ) مكية إلا ويرى الذين أوتوا العلم الآية وهي أربع أو خمس وخمسون آية .

قوله : ( أخبرنا أبو أسامة ) اسمه حماد بن أسامة ( عن الحسن بن الحكم النخعي ) كنيته أبو الحكم الكوفي صدوق يخطئ ، من السادسة ( حدثني أبو سبرة النخعي ) الكوفي يقال اسمه عبد الله بن عابس مقبول من الثالثة ( عن فروة بن مسيك ) بضم الميم وبفتح السين المهملة مصغرا المرادي ثم الغطيفي صحابي سكن الكوفة يكنى أبا عمير واستعمله عمر . قوله : ( من أدبر ) أي عن الإسلام ( بمن أقبل منهم ) أي مع من آمن من قومي ( في قتالهم ) أي في قتال من أدبر من قومي ( وأمرني ) أي جعلني أميرا ( ما فعل الغطيفي ) يعني فروة بن مسيك ( فأخبر ) بصيغة المجهول ( فأرسل في أثري ) بفتحتين ، وبكسر الهمزة وسكون المثلثة أي عقبي ، قال في القاموس : خرج في [ ص: 64 ] أثره وإثره أي بعده ( فردني ) أي فأرجعني ( ادع القوم ) أي إلى الإسلام ( فاقبل منه ) أي فاقبل الإسلام منه ( فلا تعجل ) أي بقتالهم ( حتى أحدث إليك ) يعني حتى آمرك بأمر حادث جديد ( وأنزل في سبأ ) بفتح السين والموحدة وبالهمزة والمراد بها القبيلة التي هي من أولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود ( ما أنزل ) أي من الآيات ( ولد عشرة ) بالنصب إذا كان ولد بصيغة المعلوم وبالرفع إذا كان بصيغة المجهول أي ولد له عشرة وكذلك في رواية أحمد ( فتيامن منهم ستة ) أي أخذوا ناحية اليمن وسكنوا بها ( وتشاءم منهم أربعة ) أي قصدوا جهة الشام ( فلخم ) بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة ( وجذام ) بضم الجيم وبالذال المعجمة بوزن غراب ( وغسان ) بالغين المعجمة وتشديد السين المهملة بوزن شداد ( وعاملة ) بكسر الميم قال في القاموس : بنو عاملة بن سبأ حي باليمن ( وأما الذين تيامنوا فالأزد ) بفتح الهمزة وسكون الزاي وبالدال المهملة ( والأشعرون ) قال في القاموس : الأشعر أبو قبيلة باليمن منهم أبو موسى الأشعري ويقولون : جاءتك الأشعرون بحذف ياء النسب ( وحمير ) بكسر الحاء وسكون الميم بوزن درهم ( وكندة ) بكسر الكاف وسكون النون ( ومذحج ) بفتح الميم وسكون ذال معجمة وكسر حاء مهملة وبجيم ( وأنمار ) بفتح الهمزة وسكون النون ( الذين منهم خثعم ) بوزن جعفر ( وبجيلة ) بفتح الموحدة وكسر الجيم كسفينة . قوله : ( هذا حديث غريب حسن ) وأخرجه أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وأخرجه أبو داود مختصرا في كتاب الحروف والقراءات .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث