الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة الواقعة

جزء التالي صفحة
السابق

3296 حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي المروزي حدثنا وكيع عن موسى بن عبيدة عن يزيد بن أبان عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله إنا أنشأناهن إنشاء قال إن من المنشآت اللائي كن في الدنيا عجائز عمشا رمصا قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث موسى بن عبيدة وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا وكيع ) هو ابن الجراح ( عن موسى بن عبيدة ) الربذي ( عن يزيد بن أبان ) هو الرقاشي . قوله : ( إنا أنشأناهن إنشاء قيل هن الحور العين أنشأهن الله لم تقع عليهن الولادة ولم يسبقن بخلق وأنهن لسن من نسل آدم عليه السلام بل مخترعات وهو ما جرى عليه أبو عبيدة وغيره ، وقيل المراد نساء بني آدم والمعنى : أن الله سبحانه أعادهن بعد الموت إلى حال الشباب والنساء وإن لم يتقدم لهن ذكر لكنهن قد دخلن في أصحاب اليمين فتلخص أن نساء الدنيا يخلقهن الله في القيامة خلقا جديدا من غير توسط ولادة خلقا يناسب البقاء والدوام . وذلك يستلزم كمال الخلق وتوفر القوى الجسمية وانتفاء صفات النقص كما أنه خلق الحور العين على ذلك الوجه . وأما على قول من قال إن الفرش المرفوعة كناية عن النساء فمرجع الضمير ظاهر ( إن من المنشآت ) جمع منشأة اسم مفعول من الإنشاء ( اللائي ) أي نساء الدنيا اللائي ( كن في الدنيا عجائز ) جمع عجوز وهي المرأة الكبيرة ( عمشا ) بضم فسكون جمع عمشاء من العمش في العين محركة وهو ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها من باب طرب فهو أعمش والمرأة عمشاء ( رمصا ) جمع رمصاء من الرمص محركة وهو وسخ أبيض يجتمع في الموق رمصت عينه كفرح والنعت أرمص ورمصاء .

قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه ابن جرير وابن المنذر والبيهقي وعبد بن حميد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث