الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة اقرأ باسم ربك

جزء التالي صفحة
السابق

3349 حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فجاء أبو جهل فقال ألم أنهك عن هذا ألم أنهك عن هذا ألم أنهك عن هذا فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فزبره فقال أبو جهل إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني فأنزل الله فليدع ناديه سندع الزبانية فقال ابن عباس فوالله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله قال هذا حديث حسن غريب صحيح وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه

التالي السابق


قوله : ( عبد الله بن سعيد ) الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي ( أخبرنا أبو خالد الأحمر ) اسمه سليمان بن حيان الأزدي . قوله : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ) أي عند المقام كما في رواية ابن جرير [ ص: 196 ] ( فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم ) أي عن صلاته ( فزبره ) بزاي موحدة فراء كنصر وضرب أي نهر النبي صلى الله عليه وسلم أبا جهل وأغلظ له في القول ، وفي رواية ابن جرير : فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره ( ما بها ) أي بمكة ( ناد أكثر مني ) وفي رواية ابن جرير : والله إني لأكثر هذا الوادي ناديا . قال في النهاية : النادي مجتمع القوم وأهل المجلس فيقع على المجلس وأهله فليدع ناديه أي أهل ناديه لأن النادي من المجلس الذي يجلس وينتدي فيه القوم ويجتمعون فيه من الأهل والعشيرة ولا يسمى المكان ناديا حتى يكون فيه أهله . والمعنى ليدع عشيرته وأهله ليعينوه وينصروه سندع الزبانية أي الملائكة الغلاظ الشداد وهم خزنة جهنم سموا بذلك لأنهم يدفعون أهل النار إليها بشدة مأخوذ من الزبن وهو الدفع . قيل واحدها زابن وقيل زبنية وقيل زبني على النسب وقيل هو اسم للجمع لا واحد له من لفظه كعباديد وأبابيل ، وقال قتادة : هم الشرط في كلام العرب ، وأصل الزبن الدفع والعرب تطلق هذا الاسم على من اشتد بطشه ( لو دعا ) أي أبو جهل ( لأخذته زبانية الله ) أي ملائكته الغلاظ الشداد . قوله : ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أحمد والنسائي وابن جرير . قوله : ( وفيه عن أبي هريرة ) أخرج حديثه النسائي وفي آخره : فلم يفاجئهم منه إلا وهو أي أبو جهل ينكص على عقبيه ويتقي بيديه فقيل له ما لك ؟ فقال إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو دنا اختطفته الملائكة عضوا عضوا " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث