الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

جزء التالي صفحة
السابق

3561 حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ قراءة عليه عن حماد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثا قبل نجد فغنموا غنائم كثيرة وأسرعوا الرجعة فقال رجل ممن لم يخرج ما رأينا بعثا أسرع رجعة ولا أفضل غنيمة من هذا البعث فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة وأسرع رجعة قوم شهدوا صلاة الصبح ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت عليهم الشمس أولئك أسرع رجعة وأفضل غنيمة قال أبو عيسى وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وحماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم الأنصاري المديني وهو ضعيف في الحديث

التالي السابق


قوله : ( حدثنا أحمد بن الحسن ) بن جنيدب الترمذي ( عن أبيه ) هو أسلم العدوي . قوله : ( بعث ) أ ي : أرسل ( بعثا ) أي : جماعة ، قال الطيبي : البعث بمعنى السرية من باب تسمية المفعول بالمصدر ( قبل نجد ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي : إلى جهته ( وأسرعوا الرجعة ) أي : إلى المدينة ( فقال رجل ممن لم يخرج ) بطريق الغبطة على وجه التعجب ( ولا أفضل ) أي : أكثر أو أنفس " ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة " أي : لبقاء هذه ودوامها وفناء تلك وسرعة انقضائها " قوم " أي : هم قوم " شهدوا صلاة الصبح " أي : حضروا جماعتها " فأولئك أسرع رجعة " أي : إلى أهلهم ومعايشهم ؛ لانتهاء عملهم الموعود عليه بذلك الثواب العظيم بعد مضي نحو ساعة زمانية ، وأهل الجهاد لا ينتهي عملهم غالبا إلا بعد أيام كثيرة . قوله : ( هذا حديث غريب ) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث وعزوه للترمذي : ورواه البزار وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه من حديث أبي [ ص: 6 ] هريرة بنحوه وذكر البزار فيه أن القائل ( ما رأينا ) هو أبو بكر -رضي الله عنه- . وقال في آخره : فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- " يا أبا بكر ألا أدلك على ما هو أسرع إيابا وأفضل مغنما : من صلى الغداة في جماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس " . انتهى ( وحماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم الأنصاري ) اسمه ( محمد ) و ( حماد ) لقبه ، و ( أبو إبراهيم ) كنيته ( وهو ضعيف في الحديث ) أي : ضعيف عند أهل الحديث أو ضعيف في حديثه ، وقال البخاري فيه : إنه منكر الحديث ، وفي ميزان الاعتدال في ترجمة أبان بن جبلة : نقل ابن القطان أن البخاري قال : كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث