الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3563 حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا يحيى بن حسان حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحق عن سيار عن أبي وائل عن علي رضي الله عنه أن مكاتبا جاءه فقال إني قد عجزت عن كتابتي فأعني قال ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل صير دينا أداه الله عنك قال قل اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب

التالي السابق


قوله : ( عن عبد الرحمن بن إسحاق ) الواسطي الكوفي المكنى بأبي شيبة ( عن سيار ) العنزي أبي الحكم ( عن أبي وائل ) اسمه شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي . قوله : ( أن مكاتبا ) أي : لغيره [ ص: 7 ] وهو عبد علق سيده عتقه على إعطائه كذا من المال ( إني قد عجزت عن كتابتي ) الكتابة : المال الذي كاتب به السيد عبده ، يعني بلغ وقت أداء مال الكتابة ، وليس لي مال ( فأعني ) أي : بالمال أو بالدعاء بسعة المال ( قال ألا أعلمك كلمات ) قال الطيبي طلب المكاتب المال فعلمه الدعاء إما لأنه لم يكن عنده من المال ليعينه فرده أحسن رد عملا بقوله تعالى قول معروف ومغفرة خير أو أرشده إشارة إلى أن الأولى والأصلح له أن يستعين بالله لأدائها ولا يتكل على الغير ، وينصر هذا الوجه قوله " وأغنني بفضلك عمن سواك " ( لو كان عليك مثل جبل صير دينا ) بكسر الصاد المهملة وسكون التحتية وهو جبل لطيئ ، ويروى : صبير بفتح الصاد المهملة ، وكسر الموحدة ، وسكون التحتية كذا في النهاية " اللهم اكفني " بهمزة وصل تثبت في الابتداء مكسورة وتسقط في الدرج ، وفي بعض النسخ : اكففني من الكف " بحلالك عن حرامك " أي : متجاوزا أو مستغنيا منه . قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه البيهقي في الدعوات الكبير والحاكم وقال صحيح .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث