الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3618 حدثنا بشر بن هلال الصواف البصري حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس بن مالك قال لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء ولما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا قال أبو عيسى هذا حديث غريب صحيح

التالي السابق


قوله : ( أضاء منها ) أي : أشرق من المدينة ( كل شيء ) بالرفع على أنه فاعل أضاء ، وهو لازم وقد يتعدى ( أظلم ) ضد أضاء ( وما نفضنا ) من النفض وهو تحريك الشيء ليزول ما عليه من التراب والغبار ونحوهما ( وإنا لفي دفنه ) أي : مشغولون بعد ، والجملة حالية ( حتى أنكرنا قلوبنا ) بالنصب على المفعولية ، قال التوربشتي : يريد أنهم لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه من الصفاء ، والألفة لانقطاع مادة الوحي وفقدان ما كان يمدهم من الرسول -صلى الله عليه وسلم- من التأييد والتعليم ولم يرد أنهم [ ص: 63 ] لم يجدوها على ما كانت عليه من التصديق . انتهى ، وقال في اللمعات : لم يرد عدم التصديق الإيماني بل هو كناية عن عدم وجدان النورانية والصفاء الذي كان حاصلا من مشاهدته وحضوره -صلى الله عليه وسلم- لتفاوت حال الحضور ، والغيبة .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه الدارمي بلفظ : ما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضوء من يوم دخل علينا به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم - .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث