الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3794 حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد قال قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا يحيى بن سعيد ) هو القطان . قوله : ( جمع القرآن ) أي : استظهره حفظا ( على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم ) أي : في زمانه ( أربعة ) أراد أنس بالأربعة أربعة من رهطه وهم الخزرجيون إذ روي أن جمعا من المهاجرين أيضا جمعوا القرآن ( وأبو زيد ) اختلف في اسمه فقيل : أوس وقيل : ثابت بن زيد وقيل : قيس بن السكن بن قيس بن زعور بن حرام الأنصاري النجاري ، ويرجحه قول أنس أحد عمومتي ، فإنه من قبيلة بني حرام ( أحد عمومتي ) بضم العين ، والميم أي : أحد أعمامي ، قال النووي في شرح مسلم : قال المازري : هذا الحديث مما تعلق به بعض الملاحدة في تواتر القرآن ، وجوابه من وجهين : أحدهما - أنه ليس فيه تصريح بأن غير الأربعة لم يجمعه فقد يكون مراده الذين علمهم من الأنصار أربعة ، وأما غيرهم من المهاجرين ، والأنصار الذين لا يعلمهم فلم ينفهم ، ولو نفاهم كان المراد نفي علمه ومع هذا فقد روى غير مسلم حفظ جماعات من الصحابة [ ص: 201 ] في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ، والجواب الثاني - أنه لو ثبت أنه لم يجمعه إلا الأربعة لم يقدح في تواتره ؛ فإن أجزاءه حفظ كل جزء منها خلائق لا يحصون يحصل التواتر ببعضهم ، وليس من شرط التواتر أن ينقل جميعهم جميعه بل إذا نقل كل جزء عدد التواتر صارت الجملة متواترة بلا شك ، ولم يخالف في هذا مسلم ولا ملحد . انتهى مختصرا . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان والنسائي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث