الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في فضل المدينة

جزء التالي صفحة
السابق

3921 حدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك ح وحدثنا قتيبة عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه كان يقول لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما بين لابتيها حرام وفي الباب عن سعد وعبد الله بن زيد وأنس وأبي أيوب وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وسهل بن حنيف وجابر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( لو رأيت الظباء ) جمع ظبي ( ترتع ) أي : ترعى وقيل : معناه تسعى وتنشط ( ما ذعرتها ) أي : ما أخفتها وما نفرتها وهو بالذال المعجمة ، والعين المهملة يقال ذعرته أذعره ذعرا ، أفزعته وقد ذعر فهو مذعور وكنى بذلك على عدم صيدها " ما بين لابتيها " أي : لابتي المدينة حرام ، قال أهل اللغة وغريب الحديث : اللابتان : الحرتان واحدتهما لابة ، وهي الأرض الملبسة حجارة سودا ، وللمدينة لابتان : شرقية وغربية وهي بينهما ، ويقال لابة ولوبة ونوبة بالنون ثلاث لغات مشهورات ، قاله النووي " حرام " قال القاري : أي : محترم ممنوع مما يقتضي إهانة الموضع المكرم وعند الشافعية : الحرام بمعنى الحرم ، قلت : قول الشافعية بأن المراد بالحرام هنا الحرم وهو المعتمد ، يدل عليه الأحاديث الصحيحة الصريحة . قوله : ( وفي الباب عن سعد وعبد الله بن زيد وأنس وأبي أيوب إلخ ) أما حديث سعد وحديث عبد الله بن زيد فأخرجهما مسلم ، وأما حديث أنس فأخرجه الشيخان ، وأما حديث أبي أيوب فأخرجه الطحاوي ، وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه أحمد ، وأما حديث رافع بن خديج وجابر وسهل بن حنيف فأخرجهما مسلم ، وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها العيني في شرح البخاري في باب حرم المدينة في أواخر الحج . قوله : ( حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان والنسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث