الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في غفار وأسلم وجهينة ومزينة

جزء التالي صفحة
السابق

باب في غفار وأسلم وجهينة ومزينة

3940 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هارون حدثنا أبو مالك الأشجعي عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع ومن كان من بني عبد الدار موالي ليس لهم مولى دون الله والله ورسوله مولاهم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


أما غفار بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء ، وفي آخره راء ، وهم بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وسبق منهم إلى الإسلام أبو ذر الغفاري ، وآخره أنيس ورجع أبو ذر إلى قومه فأسلم الكثير منهم ، وأما أسلم فسيأتي بيانهم ، وأما جهينة فبضم الجيم وفتح الهاء مصغرا ، وهم بنو جهينة بن زيد بن ليث بن أسود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة من مشهوري الصحابة ، منهم عقبة بن عامر الجهني وغيره ، واختلف في قضاعة : فالأكثر أنهم من حمير فيرجع نسبهم إلى قحطان وقيل : هم من ولد معد بن عدنان ، وأما مزينة فبضم الميم وفتح الزاي مصغرا ، وهو اسم امرأة عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وهي مزينة بنت كلب بن وبرة ، وهي أم أوس وعثمان ابني عمرو فولد هذين يقال لهم بنو مزينة ، والمزنيون [ ص: 306 ] ومن قدماء الصحابة منهم عبد الله بن مغفل بن عبد نهم المزني ، وعمه خزاعي بن عبد نهم وإياس بن هلال ، وابنه قرة بن إياس وهذا جد القاضي إياس بن معاوية بن قرة وآخرون .

قوله : ( أخبرنا أبو مالك الأشجعي ) اسمه : سعد بن طارق ( عن موسى بن طلحة ) بن عبيد الله . قوله : " الأنصار " تقدم بيانهم في فضل الأنصار وقريش " وأشجع " بالشين المعجمة ، والجيم وزن أحمر هم بنو أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس من مشهوري الصحابة ، منهم نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف " موالي " بتشديد التحتانية إضافة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أي : أنصاري وهذا هو المناسب هنا ، وإن كان للمولى عدة معان ويروى بتخفيف التحتانية ، والمضاف إليه محذوف أي : موالي الله ورسوله ويدل عليه قوله : ليس لهم مولى دون الله ورسوله " والله ورسوله مولاهم " أي : وليهم وناصرهم ، والمتكفل بهم وبمصالحهم ، قال الحافظ : هذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء القبائل ، والمراد : من آمن منهم والشرف يحصل للشيء إذا حصل لبعضه ، قيل : إنما خصوا بذلك ؛ لأنهم بادروا إلى الإسلام فلم يسبوا كما سبي غيرهم وهذا إذا سلم يحمل على الغالب ، وقيل : المراد بهذا الخبر النهي عن استرقاقهم وأنهم لا يدخلون تحت الرق وهذا بعيد . انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث