الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في صلاة الضحى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في صلاة الضحى

473 حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحق قال حدثني موسى بن فلان بن أنس عن عمه ثمامة بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة قال وفي الباب عن أم هانئ وأبي هريرة ونعيم بن همار وأبي ذر وعائشة وأبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي وابن أبي أوفى وأبي سعيد وزيد بن أرقم وابن عباس قال أبو عيسى حديث أنس حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

التالي السابق


( باب ما جاء في صلاة الضحى ) قال العيني في شرح البخاري : الضحى بالضم والكسر فوق الضحوة وهي ارتفاع أول النهار والضحاء بالفتح والمد هو إذا علت الشمس إلى ربع السماء فما بعده ، انتهى . قال القاري في المرقاة : قيل صلاة وقت الضحى والظاهر أن إضافة الصلاة إلى الضحى بمعنى ( في ) كصلاة النهار وصلاة الليل ، فلا حاجة إلى القول بحذف المضاف ، وقيل من باب إضافة المسبب إلى السبب كصلاة الظهر ، انتهى .

قوله : ( حدثني موسى بن فلان بن أنس ) ويقال هو موسى بن حمزة مجهول من السادسة كذا في التقريب ( عن عمه ثمامة بن أنس بن مالك ) قال الحافظ في التقريب : ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري قاضيها صدوق من الرابعة .

قوله : ( من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة ) هذا أكثر ما ورد في عدد صلاة الضحى ، قال العيني : لم يرد في صلاة الضحى أكثر من ذلك .

قوله : ( وفي الباب عن أم هانئ ) أخرجه الشيخان وأخرجه المؤلف أيضا ، وأبي هريرة أخرجه المؤلف في الباب وأخرجه أيضا أحمد وابن ماجه .

[ ص: 475 ] وأخرج مسلم في صحيحه عنه قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث : بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد ( ونعيم بن همار ) بهاء مفتوحة وشدة ميم وبراء صحابي أخرج حديثه أبو داود والنسائي في الكبرى . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله عز وجل : يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره ( وأبي ذر ) أخرجه مسلم مرفوعا قال : يصبح على كل سلامى الحديث ، وفي آخره يجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ( وعائشة ) أخرجه مسلم من طريق معاذة أنها سألت عائشة : كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الضحى ؟ قالت : أربع ركعات ويزيد ما شاء .

وأخرج مالك في الموطأ عن عائشة أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات ، ثم تقول : لو نشر لي أبواي ما تركتها ( وأبي أمامة ) أخرجه الطبراني بنحو حديث أبي هريرة ( وعتبة بن عبد السلمي ) أخرجه الطبراني مرفوعا : من صلى صلاة الصبح في جماعة ، ثم ثبت حتى يسبح الله سبحة الضحى كان له كأجر حاج ومعتمر ( وابن أبي أوفى ) أخرجه الطبراني في الكبير بلفظ : أن عبد الله بن أبي أوفى صلى الضحى ركعتين قالت له امرأته : إنما صليتها ركعتين ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ركعتين ( وأبي سعيد ) أخرجه المؤلف في هذا الباب ( وزيد بن أرقم ) أخرجه مسلم ( وابن عباس ) أخرجه الطبراني في الأوسط مرفوعا بلفظ : على كل سلامى من بني آدم في كل يوم صدقة ويجزئ من ذلك كله ركعتا الضحى .

وفي الباب عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء المذكورين رضي الله عنهم ، قد ذكر أحاديثهم العيني في شرح البخاري .

قوله : ( حديث أنس غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ) قال ميرك : وذكر النووي هذا الحديث في الأحاديث الضعيفة كذا في المرقاة .

قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث : وعند الطبراني من حديث أبي الدرداء مرفوعا : من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى أربعا كتب من التائبين ومن صلى ستا كفي ذلك اليوم ، ومن صلى ثمانيا كتب من العابدين ، ومن صلى عشرة بنى الله له بيتا في الجنة .

[ ص: 476 ] قال وفي إسناده ضعف أيضا ، وله شاهد من حديث أبي ذر رواه البزار في إسناده ضعف أيضا قال : لكن إذا ضم إليه أي إلى حديث أنس حديث أبي ذر وأبي الدرداء قوي وصلح للاحتجاج به ، انتهى كلام الحافظ ، وحديث أنس هذا أخرجه ابن ماجه أيضا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث