الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

البعث

جزء التالي صفحة
السابق

2082 أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى عن سفيان قال حدثني المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر الناس يوم القيامة عراة غرلا وأول الخلائق يكسى إبراهيم عليه السلام ثم قرأ كما بدأنا أول خلق نعيده

التالي السابق


2082 ( غرلا ) أي : غير مختونين ( فأول الخلائق يكسى إبراهيم ) قال القرطبي في التذكرة : فيه فضيلة عظيمة لإبراهيم عليه السلام , وخصوصية له , كما خص موسى عليه السلام بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يجده متعلقا بساق العرش , مع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أول من تنشق عنه الأرض , ولم يلزم من هذا أن يكون أفضل منه , قال : وتكلم العلماء في حكاية تقديم إبراهيم عليه [ ص: 115 ] السلام في الكسوة فروي أنه لم يكن في الأولين والآخرين لله عز وجل عبد أخوف من إبراهيم عليه السلام فتعجل له كسوته أمانا له ليطمئن قلبه , ويحتمل أن يكون ذلك لما جاء به الحديث من أنهأول من أمر بلبس السراويل إذا صلى مبالغة في الستر , وحفظا لفرجه أن يمس مصلاه ففعل ما أمر به فيجزى بذلك أن يكون أول من يستر يوم القيامة , ويحتمل أن يكون الذين ألقوه في النار جردوه , ونزعوا عنه ثيابه على أعين الناس , كما يفعل بمن يراد قتله , وكان ما أصابه من ذلك في ذات الله تعالى , فلما صبر واحتسب , وتوكل على الله رفع الله تعالى عنه شر النار في الدنيا والآخرة , وجزاه بذلك العري أن جعله أول من يدفع عنه العري يوم القيامة على رءوس الأشهاد , وهذا أحسنها , وإذا بدئ في الكسوة بإبراهيم عليه السلام وثني بمحمد عليه السلام أتي محمد -صلى الله عليه وسلم- بحلة لا يقوم بها البشر ليجبر التأخير بنفاسة الكسوة , فيكون كأنه كسي مع إبراهيم عليهما السلام قال الحليمي : روى البيهقي في كتاب الأسماء والصفات عن ابن عباس قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إنكم محشورون حفاة عراة وأول من يكسى من الجنة إبراهيم عليه السلام حلة من الجنة ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش , ثم يؤتى بي فأكسي حلة من الجنة لا يقوم له البشر , ثم أوتي بكرسي فيطرح لي على ساق العرش .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث