الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فضل الحج المبرور

2622 أخبرنا عبدة بن عبد الله الصفار البصري قال حدثنا سويد وهو ابن عمرو الكلبي عن زهير قال حدثنا سهيل عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجة المبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما

التالي السابق


2622 ( الحجة المبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة ) قال النووي : معناه أنه لا يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه لا بد أن يدخل الجنة . قال : والأصح الأشهر أن الحج المبرور الذي لا يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو الطاعة ، وقيل : هو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب , ومن علامة القبول أن يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي ، وقيل : هو الذي لا رياء فيه ، وقيل : هو الذي لا يتعقبه معصية ، وهما داخلان فيما قبلهما ، قال القرطبي : الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة ، وأنه الحج الذي وفت أحكامه ، ووقع موقعا لما طلب من المكلف على وجه الأكمل ( والعمرة إلى العمرة ) قال ابن التين : يحتمل أن يكون إلى بمعنى مع ؛ أي : العمرة مع العمرة ( كفارة لما بينهما ) أشار ابن عبد البر إلى أن المراد تكفير الصغائر دون الكبائر ، قال : وذهب بعض علماء عصرنا إلى تعميم ذلك ثم بالغ [ ص: 113 ] في الإنكار عليه ، قال في فتح الباري : واستشكل بعضهم كون العمرة كفارة مع أن اجتناب الكبائر يكفر فماذا تكفر العمرة ؟ والجواب أن تكفير العمرة مقيد بزمنها وتكفير الاجتناب عام لجميع [ ص: 114 ] عمر العبد ، فتغايرا من هذه الحيثية



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث