الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استعمال ابن أم مكتوم على المدينة

[ أمر عمرو بن سعدى ]

وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدى القرظي ، فمر بحرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة ؛ فلما رآه قال : من هذا ؟ قال : أنا عمرو بن سعدى - وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : لا أغدر بمحمد أبدا - فقال محمد بن مسلمة حين عرفه : اللهم لا تحرمني إقالة عثرات الكرام ، ثم خلى سبيله .

فخرج على وجهه حتى أتى باب مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة تلك الليلة ، ثم ذهب فلم يدر أين توجه من الأرض إلى يومه هذا ، فذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شأنه ؛ فقال : ذاك رجل نجاه الله بوفائه

وبعض الناس يزعم أنه كان أوثق برمة فيمن أوثق من بني قريظة ، حين نزلوا على حكم رسول الله [ ص: 239 ] - صلى الله عليه وسلم - فأصبحت رمته ملقاة ، ولا يدرى أين ذهب ؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه تلك المقالة ، والله أعلم أي ذلك كان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث