الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل

غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل

[ إرسال عمرو ثم إمداده ]

وغزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل من أرض بني عذرة . وكان من حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه يستنفر العرب إلى الشام . وذلك أن أم العاص بن وائل كانت امرأة من بلي ، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يستألفهم لذلك ، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام ، يقال له السلسل ، وبذلك سميت تلك الغزوة ، غزوة ذات السلاسل ؛ فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين ، فيهم أبو بكر وعمر ؛ وقال لأبي عبيدة حين وجهه : لا تختلفا ؛ فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه ، قال له عمرو : إنما جئت مددا لي ؛ قال أبو عبيدة : لا ، ولكني على ما أنا عليه ، وأنت على ما أنت عليه ، [ ص: 624 ] وكان أبو عبيدة رجلا لينا سهلا ، هينا عليه أمر الدنيا ، فقال له عمرو : بل أنت مدد لي ؛ فقال أبو عبيدة : يا عمرو ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : لا تختلفا ، وإنك إن عصيتني أطعتك ، قال : فإني الأمير عليك ، وأنت مدد لي ، قال : فدونك . فصلى عمرو بالناس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث