الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمر ربيعة بن نصر ملك اليمن

[ ربيعة بن نصر وسطيح ]

قال ابن إسحاق : فبعث إليهما ، فقدم عليه سطيح قبل شق ، فقال له : إني رأيت رؤيا هالتني وفظعت بها ، فأخبرني بها ، فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها . قال أفعل ، رأيت حممه خرجت من ظلمه ، فوقعت بأرض تهمه ، فأكلت منها كل ذات جمجمه ، فقال له الملك : ما أخطأت منها شيئا يا سطيح ، فما عندك في تأويلها ؟ فقال : أحلف بما بين الحرتين من حنش ، لتهبطن أرضكم الحبش ، فلتملكن ما بين أبين إلى جرش ، فقال له الملك : [ ص: 17 ] وأبيك يا سطيح ، إن هذا لنا لغائظ موجع ، فمتى ، هو كائن ؟ أفي زماني هذا ، أم بعده ؟ قال : لا ، بل بعده بحين ، أكثر من ستين أو سبعين ، يمضين من السنين قال : أفيدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع ؟ قال : لا ، بل ينقطع لبضع وسبعين من السنين ، ثم يقتلون ويخرجون منها هاربين ، قال : ومن يلي من ذلك من قتلهم وإخراجهم ؟ قال : يليه إرم ( بن ) ذي يزن ، يخرج عليهم من عدن ، فلا يترك أحدا منهم باليمن ، قال : أفيدوم ذلك من سلطانه ، أم ينقطع ؟ قال : لا ، بل ينقطع ، قال : ومن يقطعه ؟ قال : نبي زكي ، يأتيه الوحي من قبل العلي ، قال : وممن هذا النبي ؟ قال : رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر ؟ قال : وهل للدهر من آخر ؟ قال : نعم ، يوم يجمع فيه الأولون والآخرون يسعد فيه المحسنون ويشقى فيه المسيئون قال : أحق ما تخبرني ؟ قال : نعم ، والشفق والغسق ، والفلق إذا اتسق إن ما أنبأتك به لحق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث