الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أول من جهر بالقرآن

[ مقالة المهاجرين في عيسى عليه السلام عند النجاشي ]

قالت : فلما خرجا من عنده ، قال عمرو بن العاص : والله لآتينه غدا عنهم بما أستأصل به خضراءهم . قالت : فقال له عبد الله بن أبي ربيعة ، وكان أتقى الرجلين فينا : لا نفعل ، فإن لهم أرحاما ، وإن كانوا قد خالفونا ؛ قال : والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد . قالت : ثم غدا عليه ( من ) الغد فقال ( له ) : أيها الملك ، إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولا عظيما ، فأرسل إليهم فسلهم عما يقولون فيه . قالت : فأرسل إليهم ليسألهم عنه .

قالت : ولم ينزل بنا مثلها قط . فاجتمع القوم ، ثم قال بعضهم لبعض : ماذا تقولون في عيسى ابن مريم إذا سألكم عنه ؟ قالوا : نقول والله ما قال الله ، وما جاءنا به نبينا ، كائنا في ذلك ما هو كائن . قالت : فلما دخلوا عليه ، قال لهم : ماذا تقولون في عيسى ابن مريم ؟ قالت : فقال جعفر بن أبي طالب : نقول فيه الذي جاءنا به نبينا صلى الله عليه وسلم ، ( يقول ) : هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول .

قالت : فضرب النجاشي بيده إلى الأرض فأخذ منها عودا ، ثم قال : والله ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود ، قالت : فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال ، فقال : وإن نخرتم والله ، اذهبوا فأنتم شيوم بأرضي - والشيوم : الآمنون - من سبكم غرم ، ثم قال : من سبكم [ ص: 338 ] غرم ، ثم قال : من سبكم غرم . ما أحب أن لي دبرا من ذهب ، وأني آذيت رجلا منكم -

قال ابن هشام : ويقال دبرا من ذهب ، ويقال : فأنتم سيوم والدبر : ( بلسان الحبشة ) : الجبل - ردوا عليهما هداياهما ، فلا حاجة لي بها ، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي ، فآخذ الرشوة فيه ، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه . قالت : فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به ، وأقمنا عنده بخير دار ، مع خير جار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث