الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أنس بن مالك رضي الله عنه

جزء التالي صفحة
السابق

13150 حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحبس المؤمنون يوم القيامة فيهتمون لذلك فيقولون لو استشفعنا على ربنا عز وجل فيريحنا من مكاننا فيأتون آدم فيقولون أنت أبونا خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا إلى ربك قال فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب أكله من الشجرة وقد نهي عنها ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض قال فيأتون نوحا فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته سؤاله الله عز وجل بغير علم ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن عز وجل فيأتون إبراهيم فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب ثلاث كذبات كذبهن قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وأتى على جبار مترف ومعه امرأته فقال أخبريه أني أخوك فإني مخبره أنك أختي ولكن ائتوا موسى عبدا كلمه الله تكليما وأعطاه التوراة قال فيأتون موسى فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب قتله الرجل ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه فيأتون عيسى فيقول لست هناكم ولكن ائتوا محمدا عبد الله ورسوله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال فيأتوني فأستأذن على ربي عز وجل في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع رأسك يا محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعط قال فأرفع رأسي فأحمد ربي عز وجل بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم فأدخلهم الجنة وسمعته يقول فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أستأذن على ربي عز وجل الثانية فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع رأسك محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعط قال فأرفع رأسي وأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم فأدخلهم الجنة قال همام وأيضا سمعته يقول فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة قال ثم أستأذن على ربي عز وجل الثالثة فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعط فأرفع رأسي فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة قال همام وسمعته يقول فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود ثم تلا قتادة عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال هو المقام [ ص: 245 ] المحمود الذي وعد الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث