الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه

جزء التالي صفحة
السابق

14031 حدثنا يحيى حدثنا جعفر حدثني أبي قال أتينا جابر بن عبد الله وهو في بني سلمة فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج هذا العام قال فنزل المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويفعل مثل ما يفعل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر بقين من ذي القعدة وخرجنا معه حتى أتى ذا الحليفة نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع قال اغتسلي ثم استذفري بثوب ثم أهلي فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ولبى الناس والناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلم يقل لهم شيئا فنظرت مد بصري وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من راكب وماش ومن خلفه مثل ذلك وعن يمينه مثل ذلك وعن شماله مثل ذلك قال جابر ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا به فخرجنا لا ننوي إلا الحج حتى أتينا الكعبة فاستلم نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود ثم رمل ثلاثة ومشى أربعة حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قال أبي قال أبو عبد الله يعني جعفرا فقرأ فيها بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون ثم استلم الحجر وخرج إلى الصفا ثم قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله ثم قال نبدأ بما بدأ الله به فرقي على الصفا حتى إذا نظر إلى البيت كبر قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله أنجز وعده وصدق عبده وغلب الأحزاب وحده ثم دعا ثم رجع إلى هذا الكلام ثم نزل حتى إذا انصبت قدماه في الوادي رمل حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة فرقي عليها حتى نظر إلى البيت فقال عليها كما قال على الصفا فلما كان السابع عند المروة قال يا أيها الناس إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدي فليحلل وليجعلها عمرة فحل الناس كلهم فقال سراقة بن مالك بن جعشم وهو في أسفل المروة يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه فقال للأبد ثلاث مرات ثم قال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة قال وقدم علي من اليمن فقدم بهدي وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم معه من المدينة هديا فإذا فاطمة رضي الله عنها قد حلت ولبست ثيابها صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك علي رضي الله عنه عليها فقالت أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال علي بالكوفة قال جعفر قال أبي هذا الحرف لم يذكره جابر فذهبت محرشا أستفتي به النبي صلى الله عليه وسلم في الذي ذكرت فاطمة قلت إن فاطمة لبست ثيابها صبيغا واكتحلت وقالت أمرني به أبي قال صدقت صدقت صدقت أنا أمرتها به قال جابر وقال لعلي بم أهللت قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك قال ومعي الهدي قال فلا تحل قال فكانت جماعة الهدي الذي أتى به علي رضي الله تعالى عنه من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 321 ] بيده ثلاثة وستين ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر ووقف بعرفة فقال وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ووقف بالمزدلفة فقال قد وقفت هاهنا والمزدلفة كلها موقف

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث