الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم

جزء التالي صفحة
السابق

17950 حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه حدثني عبد الصمد يعني ابن معقل قال سمعت وهبا يقول حدثني النعمان بن بشير أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرقيم فقال إن ثلاثة كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم قال قائل منهم تذاكروا أيكم عمل حسنة لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا فقال رجل منهم قد عملت حسنة مرة كان لي أجراء يعملون فجاءني عمال لي فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار فاستأجرته بشطر أصحابه فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله فرأيت علي في الزمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله فقال رجل منهم أتعطي هذا مثل ما أعطيتني ولم يعمل إلا نصف نهار فقلت يا عبد الله لم أبخسك شيئا من شرطك وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت قال فغضب وذهب وترك أجره قال فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت به فصيلة من البقر فبلغت ما شاء الله فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه فقال إن لي عندك حقا فذكرنيه حتى عرفته فقلت إياك أبغي هذا حقك فعرضتها عليه جميعها فقال يا عبد الله لا تسخر بي إن لم تصدق علي فأعطني حقي قال والله لا أسخر بك إنها لحقك ما لي منها شيء فدفعتها إليه جميعا اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا قال الآخر قد عملت حسنة مرة كان لي فضل فأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا قال فقلت والله ما هو دون نفسك فأبت علي فذهبت ثم رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت لا والله ما هو دون نفسك فأبت علي وذهبت فذكرت لزوجها فقال لها أعطيه نفسك [ ص: 275 ] وأغني عيالك فرجعت إلي فناشدتني بالله فأبيت عليها وقلت والله ما هو دون نفسك فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي فقلت لها ما شأنك قالت أخاف الله رب العالمين قلت لها خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرجاء فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم قال الآخر عملت حسنة مرة كان لي أبوان شيخان كبيران وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما ثم رجعت إلى غنمي قال فأصابني يوما غيث حبسني فلم أبرح حتى أمسيت فأتيت أهلي وأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي أن أترك غنمي فما برحت جالسا ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال النعمان لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجبل طاق ففرج الله عنهم فخرجوا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح