الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه

جزء التالي صفحة
السابق

22040 حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا وانطلق سرعان الناس يريدون الماء ولزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمالت برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعمته فأدعم ثم مال فدعمته فأدعم ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته فدعمته فانتبه فقال من الرجل قلت أبو قتادة قال مذ كم كان مسيرك قلت منذ الليلة قال حفظك الله كما حفظت رسوله ثم قال لو عرسنا فمال إلى شجرة فنزل فقال انظر هل ترى أحدا قلت هذا راكب هذان راكبان حتى بلغ سبعة فقال احفظوا علينا صلاتنا فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس فانتبهنا فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار وسرنا هنيهة ثم نزل فقال أمعكم ماء قال قلت نعم معي ميضأة فيها شيء من ماء قال ائت بها فأتيته بها فقال مسوا منها مسوا منها فتوضأ القوم وبقيت جرعة فقال ازدهر بها يا أبا قتادة فإنه سيكون لها نبأ ثم أذن بلال وصلوا الركعتين قبل الفجر ثم صلوا الفجر ثم ركب وركبنا فقال بعضهم لبعض فرطنا في صلاتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون إن كان أمر دنياكم فشأنكم وإن كان أمر دينكم فإلي قلنا يا رسول الله فرطنا في صلاتنا فقال لا تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة فإذا كان ذلك فصلوها ومن الغد وقتها ثم قال ظنوا بالقوم قالوا إنك قلت بالأمس إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا فالناس بالماء فقال أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم فقال بعضهم لبعض إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء وفي القوم أبو بكر وعمر فقالا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليسبقكم إلى الماء ويخلفكم وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا قالها ثلاثا فلما اشتدت الظهيرة رفع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله هلكنا عطشا تقطعت الأعناق فقال لا هلك عليكم ثم قال يا أبا قتادة ائت بالميضأة فأتيته بها فقال احلل لي غمري يعني قدحه فحللته فأتيته به فجعل يصب فيه ويسقي الناس فازدحم الناس عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أحسنوا الملأ فكلكم سيصدر عن ري فشرب القوم حتى لم يبق غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم فصب لي فقال اشرب يا أبا قتادة قال قلت اشرب أنت يا رسول الله قال إن ساقي القوم آخرهم فشربت وشرب بعدي وبقي في الميضأة نحو مما كان فيها وهم يومئذ ثلاث مائة قال عبد الله فسمعني عمران بن حصين وأنا أحدث هذا الحديث في المسجد الجامع فقال من الرجل قلت أنا عبد الله بن رباح الأنصاري قال القوم أعلم بحديثهم انظر كيف تحدث فإني أحد السبعة تلك الليلة فلما فرغت قال ما كنت أحسب أن أحدا يحفظ هذا الحديث غيري قال حماد وحدثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وزاد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عرس وعليه ليل توسد يمينه وإذا عرس الصبح وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده حدثنا عبد الله حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا عبد الله حدثنا إبراهيم حدثنا حماد عن حميد عن بكر بن عبد الله [ ص: 299 ] عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح