الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

343 حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد بن أبي عروبة أمله علي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني عن معدان بن أبي طلحة اليعمري أن عمر رضي الله عنه قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه ثم قال إني رأيت رؤيا كأن ديكا نقرني نقرتين ولا أرى ذلك إلا لحضور أجلي وإن ناسا يأمرونني أن أستخلف وإن الله عز وجل لم يكن ليضيع خلافته ودينه ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى في هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فأيهم بايعتم له فاسمعوا له وأطيعوا وقد عرفت أن رجالا سيطعنون في هذا الأمر وإني قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال وإني والله ما أدع بعدي شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة ولقد سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عنها فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها حتى طعن بيده أو بإصبعه في صدري أو جنبي وقال يا عمر تكفيك الآية التي نزلت في الصيف التي في آخر سورة النساء وإني إن أعش أقض فيها قضية لا يختلف فيها أحد يقرأ القرآن أو لا يقرأ القرآن ثم قال اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار فإني بعثتهم يعلمون الناس دينهم وسنة نبيهم ويقسمون فيهم فيئهم ويعدلون عليهم وما أشكل عليهم يرفعونه [ ص: 49 ] إلي ثم قال يا أيها الناس إنكم تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا الثوم والبصل لقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجد ريحه منه فيؤخذ بيده حتى يخرج به إلى البقيع فمن كان آكلهما لا بد فليمتهما طبخا قال فخطب بها عمر رضي الله عنه يوم الجمعة وأصيب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث