الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إذ يتنازعون بينهم أمرهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

إذ يتنازعون بينهم أمرهم

الظرف متعلق بـ أعثرنا ، أي أعثرنا عليهم حين تنازعوا أمرهم ، وصيغ ذلك بصيغة الظرفية ; للدلالة على اتصال التنازع في أمر أهل الكهف بالعثور عليهم بحيث تبادروا إلى الخوض في كرامة يجعلونها لهم ، وهذا إدماج لذكر نزاع جرى بين الذين اعتدوا عليهم في أمور شتى جمعها قوله تعالى " أمرهم " ، فضمير " يتنازعون " و " بينهم " عائدان إلى ما عاد الله ضمير " ليعلموا " .

وضمير " أمرهم " يجوز أن يعود إلى أصحاب الكهف ، والأمر هنا بمعنى الشأن .

[ ص: 289 ] والتنازع : الجدال القوي ، أي يتنازع أهل المدينة بينهم شأن أهل الكهف ، مثل : أكانوا نياما أم أمواتا ، وأيبقون أحياء أم يموتون ، وأيبقون في ذلك الكهف أم يرجعون إلى سكنى المدينة ، وفي مدة مكثهم .

ويجوز أن يكون ضمير " أمرهم " عائدا إلى ما عاد عليه ضمير " يتنازعون " ، أي : شأنهم فيما يفعلونه بهم .

والإتيان بالمضارع ; لاستحضار حالة التنازع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث