الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

طسم .

يأتي في تفسيره من التأويلات ما سبق ذكره في جميع الحروف المقطعة في أوائل السور في معان متماثلة . وأظهر تلك المعاني أن المقصود التعريض بإلهاب نفوس المنكرين لمعارضة بعض سور القرآن بالإتيان بمثله في بلاغته وفصاحته وتحديهم بذلك والتورك عليهم بعجزهم عن ذلك .

وعن ابن عباس : أن طسم قسم ، وهو اسم من أسماء الله تعالى ، والمقسم عليه قوله ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية ) . فقال القرظي : أقسم الله بطوله وسنائه وملكه . وقيل : الحروف مقتضبة من أسماء الله تعالى ذي الطول ، القدوس ، الملك . وقد علمت في أول سورة البقرة أنها حروف للتهجي واستقصاء في [ ص: 92 ] التحدي يعجزهم عن معارضة القرآن ، وعليه تظهر مناسبة تعقيبه بآية ( تلك آيات الكتاب المبين ) .

والجمهور قرءوا ( طسم ) كلمة واحدة ، وأدغموا النون من سين في الميم وقرأ حمزة بإظهار النون . وقرأ أبو جعفر حروفا مفككة ، وقالوا : وكذلك هي مرسومة في مصحف ابن مسعود حروفا مفككة ( ط س م ) .

والقول في عدم مد اسم ( طا ) مع أن أصله مهموز الآخر ؛ لأنه لما كان قد عرض له سكون السكت حذفت همزته كما تحذف للوقوف ، كما في عدم مد ( را ) في الر في سورة يونس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث