الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون .

هذا ختام للمجادلة معهم وتذييل للكلام المفتتح بقوله قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ، أي قل لهم هذا التذييل عقب ذلك الاستدلال .

وشبهت حالة من لا يفقه الأدلة ولا يفكك بين المعاني المتشابهة بحالة الأعمى الذي لا يعرف أين يقصد ولا أين يضع قدمه . وشبهت حالة من يميز الحقائق ولا يلتبس عليه بعضها ببعض بحالة القوي البصر حيث لا تختلط عليه الأشباح . وهذا تمثيل لحال المشركين في فساد الوضع لأدلتهم وعقم أقيستهم ، ولحال المؤمنين الذين اهتدوا ووضعوا الأشياء مواضعها ، أو تمثيل لحال المشركين التي هم متلبسون بها والحال المطلوبة منهم التي نفروا منها ليعلموا أي الحالين أولى بالتخلق .

وقوله أفلا تتفكرون استفهام إنكار . وهو معطوف بالفاء على الاستفهام الأول ، لأنه مترتب عليه لأن عدم استواء الأعمى والبصير بدهي لا يسعهم إلا الاعتراف بعدم استوائهما فلا جرم أن يتفرع عليه إنكار عدم تفكرهم في أنهم بأيهما أشبه . والكلام على الأمر بالقول مثل ما تقدم عند قوله تعالى قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة .

والتفكر : جولان العقل في طريق استفادة علم صحيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث