الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة كله قرآن

جزء التالي صفحة
السابق

2304 وبهذا الإسناد عن الزهري ، قال : أخبرني أنس بن مالك : أن حذيفة بن اليمان : قدم على عثمان بن عفان في ولايته ، وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية وأذربيجان في غزوهم ، ذلك الفرج من أهل الشام ، وأهل العراق ، فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة - رضي الله عنه - من اختلافهم فيه ما أذعره ، فركب حذيفة حتى قدم على عثمان - رضي الله عنه - فقال : يا أمير المؤمنين ، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب . ففزع لذلك عثمان - رضي الله عنه - فأرسل إلى حفصة بنت عمر : أن أرسلي إلينا بالصحف التي جمع فيها القرآن . فأرسلت بها إليه حفصة ، فأمر عثمان زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن ينسخوها في المصاحف ، [ ص: 42 ] وقال لهم : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن ، فاكتبوها بلسان قريش ، فإن القرآن أنزل بلسانهم . ففعلوا حتى كتبت المصاحف ، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف ، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل به ، وذلك زمان حرقت المصاحف .

لفظ حديث شعيب بن أبي حمزة ، وحديث إبراهيم بن سعد بمعناه ، إلا أنه قال : في رواية أبي الوليد الحارث بن هشام ، وقال في رواية إبراهيم بن حمزة : عبد الرحمن بن الحارث ، ولم يذكر رد الصحف إلى حفصة في رواية أبي الوليد ، وذكرها في رواية ابن حمزة ، وقال في آخره : فكتبوا الصحف في المصاحف ، فبعث إلى كل أفق بمصحف ، وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أن تمحى أو تحرق . رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان ، وعن موسى بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن سعد ، وقال : في الروايتين جميعا : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه )

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث