الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ضرب الحدود وهل ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بالسوط

جزء التالي صفحة
السابق

13519 عبد الرزاق عن الثوري ، عن يحيى بن عبد الله التيمي ، عن أبي ماجد الحنفي أن ابن مسعود ، أتاه رجل بابن أخيه وهو [ ص: 371 ] سكران فقال : إني وجدت هذا سكران يا أبا عبد الرحمن . فقال : ترتروه ومزمزوه واستنكهوه فترتروه ومزمزوه واستنكهوه ، فوجدوا منه ريح شراب فأمر به عبد الله إلى السجن ، ثم أخرجه من الغد ، ثم أمر بسوط فدقت ثمرته حتى آضت له مخفقة - يعني صارت - قال : ثم قال للجلاد : اضرب وارجع يدك ، وأعط كل عضو حقه قال : فضربه عبد الله ضربا غير مبرح ، وأوجعه . - قال : قلت : يا أبا ماجد ، ما المبرح ؟ قال : ضرب الأمر . قال : فما قوله : ارجع يدك ؟ قال : لا يتمتى قال : - يعني يتمطى ، ولا يرى إبطه - قال : فأقامه في قباء وسراويل - قال : ثم قال : بئس ، لعمر الله والي اليتيم ، هذا ما أدبت فأحسنت الأدب ، ولا سترت الخربة " . قال : يا أبا عبد الرحمن إنه لابن أخي ، وإني لأجد له من اللوعة - يعني الشفقة - ما أجد لولدي ، ولكن لم آله . فقال عبد الله : إن الله عفو ، يحب العفو ، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه ، ثم أنشأ عبد الله يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أول رجل قطع من المسلمين رجل من [ ص: 372 ] الأنصار - أو في الأنصار - أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما أسف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمادا - يعني ذر عليه رماد - فقالوا : يا رسول الله كأن هذا شق عليك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما يمنعني وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم ، إن الله عفو يحب العفو ، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه " ، ثم قرأ : وليعفوا وليصفحوا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث