الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

19519 أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن الحصين ، عن ابن مسعود ، قال : أكثرنا الحديث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، ثم غدونا ، فقال : " عرضت علي الأنبياء الليلة بأممها ، فجعل النبي يمر ، ومعه الثلاثة ، والنبي ومعه العصابة ، والنبي ومعه النفر ، والنبي وليس معه أحد ، حتى مر علي موسى ، ومعه كبكبة من بني إسرائيل ، فأعجبوني ، فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل : هذا أخوك موسى ، ومعه بنو إسرائيل ، قال : قلت : فأين أمتي ؟ قال : فقيل : انظر عن يمينك ، فنظرت فإذا الظراب قد سد بوجوه الرجال ، ثم قيل لي : انظر عن يسارك ، فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال ، فقيل لي : أرضيت ؟ فقلت : رضيت يا رب رضيت يا رب قال : فقيل لي : مع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب " قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فداكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفا فافعلوا ، فإن قصرتم فكونوا من أهل الظراب ، فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق ، فإني رأيت ثم ناسا يتهاوشون " قال : فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال : ادع الله لي يا رسول الله ، أن يجعلني من السبعين ، قال : فدعا له ، قال : فقام رجل آخر ، فقال : ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم ، فقال : " قد [ ص: 409 ] سبقك بها عكاشة " قال : ثم تحدثنا ، فقلنا : من ترون هؤلاء السبعين الألف ، قوم ولدوا في الإسلام لم يشركوا بالله شيئا حتى ماتوا ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث