الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في زيارة القبور

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

6712 أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرنا محمد بن قيس بن مخرمة قال : سمعت عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : ألا أخبركم عني وعن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قلنا : بلى قالت : لما كانت ليلتي انقلب فوضع نعليه عند رجليه ووضع رداءه حتى بسط [ ص: 571 ] طرف إزاره على فراشه ، فلم يلبث إلا ريث ظن أني قد رقدت ، ثم انتعل رويدا وأخذ رداءه رويدا ، فجعلت درعي في رأسي واختمرت ، ثم تقنعت بإزاري فانطلقت في أثره حتى جاء البقيع فرفع يده ثلاث مرات وأطال القيام ، ثم انحرف فانحرفت ، فأسرع فأسرعت ، وهرول فهرولت ، وأحضر فأحضرت ، فسبقته فدخلت ، فليس إلا أن اضطجعت ، فدخل فقال : " ما لك يا عائشة حشيا رابية ؟ " قلت : لا شيء قال : " أتخبرينني أو ليخبرني اللطيف الخبير " قلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، فأخبرته الخبر قال : " أنت السواد الذي رأيت أمامي ؟ " قلت : نعم قالت : فلهز في صدري لهزة أوجعتني ، ثم قال : " أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله " فقلت : مهما يكتم الناس فقد علم الله ، نعم قال : " فإن جبريل أتاني حين رأيت ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك ، فناداني وأخفى منك ، فأجبته وأخفيته منك وظننت أنك قد رقدت وكرهت أن أوقظك وخشيت أن تستوحشي ، فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم " قالت : قلت : كيف أقول ؟ قال : " قولي : السلام على أهل [ ص: 572 ] الديار من المؤمنين والمسلمين ، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله للاحقون " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث