الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 182 ] 1912 - ذهاب خديجة بالنبي إلى ورقة وتصديقه

4896 - حدثني علي بن حمشاذ العدل ، ثنا يزيد بن الهيثم الدقاق ، حدثني محمد بن إسحاق المسيبي ، ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني ، حدثني معمر بن راشد ، عن الزهري ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنها قالت : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، كان لا يرى رؤيا إلا جاءته مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي جبل حراء فيتحنث وهو التعبد حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه ، فقال : اقرأ ، قال : فقلت : " ما أنا بقارئ " قال : " فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال لي : " اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم " قال : فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة ، فقال : " زملوني زملوني " فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال : " يا خديجة ، ما لي ؟ " فأخبرها الخبر ، وقال : " قد خشيت علي " فقالت له : كلا ، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق في الحديث ، وتحمل الكل ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق ، ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهو عم خديجة أخو أبيها ، وكان امرأ تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب العربية ويكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب فكان شيخا كبيرا قد عمي ، قالت خديجة : أي عم ، اسمع من ابن أخيك ، قال ورقة بن نوفل : يا ابن أخي ، ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خبر ما رأى ، فقال ورقة : هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وآله وسلم .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث