الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


267 مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس : أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي خالته قال : فاضطجعت في عرض الوسادة ، واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طولها فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ، ثم قام يصلي ، قال ابن عباس : فقمت فصنعت مثل ما صنع ، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليمنى على رأسي ، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها فصلى ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم أوتر ، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن ، فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم خرج فصلى الصبح .

[ ص: 207 ]

التالي السابق


[ ص: 207 ] قال أبو عمر : لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث ومتنه ، وقد روى هذا الحديث عن مخرمة غير واحد ، ورواه عن كريب جماعة ، ورواه عن ابن عباس أيضا جماعة ، وفي ألفاظ الأحاديث عنهم من طرقهم اختلاف كثير ، وفي هذا الحديث من الفقه جواز مبيت الغلام عند ذي رحمه المحرم منه ، وهذا ما لا خلاف فيه ، وفيه مراعاة التحري في الألفاظ والمعاني ، والوسادة هنا الفراش وشبهه ، وكأن ابن عباس ( كان ) ، والله أعلم مضطجعا عند رجلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو رأسه .

وفيه قراءة القرآن على غير وضوء ; لأنه نام النوم الكثير الذي لا يختلف في مثله ، ثم استيقظ فقرأ قبل أن يتوضأ ، ثم توضأ بعد وصلى ، ومن هذا المعنى ، والله أعلم ، أخذ عمر قوله الذي قال ( له ) أتقرأ وأنت على غير وضوء ؟ فقال له عمر : أفتاك بهذا مسيلمة ؟ وكان الرجل - فيما زعموا - من بني حنيفة قد صحب مسيلمة الحنفي الكذاب ، ثم هداه الله للإسلام بعد ، وأظنه كان يتهم بأنه قاتل زيد بن الخطاب باليمامة شهيدا ، وقد ذكرنا خبره في كتاب الصحابة .

( حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا موسى بن [ ص: 208 ] إسماعيل قال : أنبأنا أبو هلال قال : حدثنا عبد الله بن بريدة قال : أحدث عمر بن الخطاب بولا أو غائطا فذكر الله ، أو تلا آيات من كتاب الله ، فقال له أبو مريم الحنفي : يا أمير المؤمنين تقرأ القرآن وقد أحدثت ؟ ! فقال له عمر : إنه ليس بدين ابن عمك ( مسيلمة ) أو قال : من علمك هذا ؟ مسيلمة ؟ وذكر مالك عن أيوب السختياني عن ابن سيرين : أن عمر بن الخطاب كان في قوم وهو يقرأ فقام لحاجته ، ثم رجع وهو يقرأ ، فقال له رجل : لم تتوضأ يا أمير المؤمنين وأنت تقرأ ، فقال عمر : من أنبأك بهذا ؟ أمسيلمة ؟ وفيه ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التواضع ، والنوم كيف أمكنه ( وأما قوله قام إلى شن معلق ، فالشن القربة الخلق ، والإداوة الخلق ، يقال لكل واحد شنة وشن ، وجمعها شنان ، ومنه الحديث : فدسوا له الماء في الشنان ; يعني الأداوى [ ص: 209 ] والقراب . وفيه قيامه بالليل بالقرآن في الصلاة - صلى الله عليه وسلم - وقيام الليل سنة مسنونة لا ينبغي تركها ، فطوبى لمن يسر لها وأعين عليها ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد عمل بها ، وندب إليها روى عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن زرارة بن أوفى عن عبد الله بن سلام قال : لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة انجفل إليه الناس ، فكنت فيمن خرج ينظر إليه ، فلما تبينت وجهه علمت أنه ليس بوجه كذاب ، فكان أول ما سمعته يقول : أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ، وقد روي عن بعض التابعين أن قيام الليل فرض ، ولو كقدر حلب شاة ، وهو قول متروك .

والعلماء على خلافه ، والذي عليه العلماء من الصحابة والتابعين ، وفقهاء المسلمين أن ذلك فضيلة لا فريضة ، ولو كان قيام الليل فرضا لكان مقدارا مؤقتا معلوما كسائر الفرائض ، وقد روى قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام عن عائشة أنه قال لها : حدثيني عن قيام الليل ، فقالت : ألست تقرأ يا أيها المزمل ؟ قال : فقلت : بلى ، قالت : فإن أول هذه السورة [ ص: 210 ] نزلت ، فقام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتفخت أقدامهم ، وحبس خاتمتها في السماء اثني عشر شهرا ، ثم أنزل آخرها فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة .

وأخبرنا محمد بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن معاوية قال : حدثنا أحمد بن شعيب قال : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة الليل ورواه شعبة عن أبي بشر عن حميد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ، وفيه رد على من لم يجز للمصلي أن يؤم أحدا إلا أن ينوي الإمامة مع الإحرام ; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينو إمامة ابن عباس ، وقد قام إلى جنبه فأتم به ، وسلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( فيه ) سنة الإمامة إذ نقله عن شماله إلى يمينه .

وفي هذه المسألة أقوال : أحدها هذا ، وقد ذكرنا فساده ، وقال آخرون : أما المؤذن والإمام إذا أذن فدعا الناس إلى الصلاة ثم انتظر فلم يأته أحد فتقدم وحده ، وصلى فدخل رجل فجائز له أن يدخل معه في صلاته ، ويكون إمامه ; لأنه قد دعا الناس إلى الصلاة ، ونوى الإمامة ، وقال آخرون : جائز لكل من افتتح الصلاة وحده أن يكون إماما لمن ائتم به [ ص: 211 ] في تلك الصلاة ; لأنه فعل خير لم يمنع الله منه ولا رسوله ، ولا اتفق الجميع على المنع منه ، وأما قوله في هذا الحديث : فصلى ركعتين ، ثم ركعتين ، الحديث ، فإن ذلك محمول عندنا على أنه كان يجلس في كل اثنتين ، ويسلم منهما بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الليل مثنى ، ومحال أن يأمر بما لا يفعل - صلى الله عليه وسلم - وقد روي في هذا الخبر أنه كان يسلم من كل اثنتين من صلاته تلك ، وروي عنه غير ذلك ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الليل مثنى مثنى يقضي على كل ما اختلف فيه من ذلك .

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث : ثم أوتر ، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فصلى ركعتين خفيفتين ، فإن الآثار اختلفت في اضطجاعه المذكور في هذا الحديث فروي أن ذلك كان بعد وتره قبل ركعتي الفجر ، وروي أن ذلك كان بعد ركوعه ركعتي الفجر ، ورواية مالك لذلك في هذا الحديث كروايته لذلك أيضا في حديثه عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ، وقد مضى القول في ذلك ، وفي الاضطجاع ، ومن عده سنة ، ومن أبى من ذلك ، وما روي فيه من الآثار في باب ابن شهاب عن عروة من كتابنا هذا فلا معنى لإعادة ذلك هاهنا .

[ ص: 212 ] وأما قوله في هذا الحديث أعني قول ابن عباس ، ثم قمت إلى جنبه ; يعني رسول الله فوضع يده اليمنى على رأسي ، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها ، فمعناه أنه قام عن يساره فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعله عن يمينه ، وهذا المعنى لم يقمه مالك في حديثه هذا ، وقد ذكره أكثر الرواة لهذا الحديث عن كريب من حديث مخرمة وغيره ، وذكره جماعة عن ابن عباس أيضا في هذا الحديث ، وهي سنة مسنونة مجتمع عليها ; لأن الإمام إذا قام معه واحد لم يقم إلا عن يمينه .

أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى قال : حدثنا محمد بن عمر بن يحيى قال : حدثنا علي بن حرب الطائي قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل فتوضأ من شن معلق فذكر وضوءا خفيفا يخففه ، ثم قام يصلي فقمت ، وتوضأت ، وجئت فقمت عن يساره فحولني فجعلني عن يمينه فصلى ما شاء الله ، ثم اضطجع حتى جاءه المنادي فقام إلى الصلاة ، وقد روى هذا الحديث الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن هلال بن سليمان فذكر ذلك .

[ ص: 213 ] أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال : حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق قال : حدثنا سليمان بن الأشعث قال : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال : حدثني أبي عن جدي عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال بن سليمان وحدثنا محمد بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن معاوية قال : حدثنا أحمد بن شعيب قال : ( حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب ) : حدثنا الليث قال : حدثنا خالد بن أبي هلال بن سليمان أن كريبا مولى ابن عباس أخبره قال : سألت ابن عباس قلت : كيف كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل ؟ قال : بت عنده ليلة ، وهو عند ميمونة فاضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وميمونة على وسادة من أدم محشوة ليفا ، فنام حتى إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه استيقظ ، فقام إلى شن فيه ماء فتوضأ ، وتوضأت معه ، ثم قام فقمت إلى جنبه على يساره فجعلني على يمينه ، ووضع يده على رأسي فجعل يمسح أذني كأنه يوقظني ، فصلى ركعتين خفيفتين ، قلت : قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة ، ثم سلم ، ثم صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر ، ثم نام حتى استثقل فرأيته ينفخ ، ولم يذكر أبو داود حتى استثقل فرأيته ينفخ فأتاه بلال فقال : الصلاة يا رسول الله فقام فصلى [ ص: 214 ] ركعتين ، ثم صلى للناس ، زاد ابن عبد الحكم ، ولم يتوضأ ، وليس ذلك في حديث عبد الملك بن شعيب ، وفي حديث ابن عبد الحكم أيضا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في بعض حجره فيسمع قراءته من كان خلفه ، وليس ذلك في حديث عبد الملك بن شعيب فيما ذكره أبو داود .

قال أبو عمر : أكثر ما روي عنه من ركوعه في صلاته بالليل - صلى الله عليه وسلم - ما روي في هذا الخبر عن ابن عباس من حديث كريب هذا ، وما كان مثله ، وليس في عدد الركعات من صلاة الليل حد محدود عند أحد من أهل العلم لا يتعدى ، وإنما الصلاة خير موضوع ، وفعل بر ، وقربة ، فمن شاء استكثر ، ومن شاء استقل ، والله يوفق ويعين من يشاء برحمته لا شريك له .

حدثنا خلف بن القاسم قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن الخصيب قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم قال : حدثنا أحمد بن حنبل قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس أنه قال : بت عند خالتي ميمونة فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ، وقمت أصلي معه فقمت عن شماله فقال هكذا ، وأخذ برأسي فأقامني عن يمينه .

[ ص: 215 ] وحدثنا خلف بن القاسم قال : حدثنا أحمد بن أسامة قال : حدثنا أحمد بن محمد بن رشدين قال : حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس قال : بت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنام ، ثم قام فقضى حاجته ، ثم أخذ كفا من ماء فمسح به وجهه وكفيه ، ثم قام ، قال أحمد بن صالح : روى هذا الحديث عن كريب نحوا من ثمانية لم يقولوا ما قاله سلمة بن كهيل .

قال أبو عمر : أفسده سلمة بن كهيل ، وقلب معناه ، وقد روى هذا الحديث عن كريب حبيب بن أبي ثابت فذكر أن اضطجاعه كان قبل ركعتي الفجر كما حكى مالك . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال : حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن قال : حدثنا أحمد بن شعيب قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة أحمسي كوفي ، [ ص: 216 ] قال : حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن حبيب عن كريب عن ابن عباس قال : بعثني أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في إبل أعطاه إياها من إبل الصدقة فلما أتاه ، وكانت ليلة ميمونة ، وكانت ميمونة خالة ابن عباس فأتى المسجد فصلى العشاء ، ثم جاء فطرح ثوبه ، ودخل مع امرأته في ثيابها فأخذت ثوبه فجعلت أطويه تحتي ، ثم اضطجعت عليه ، ثم قلت لا أنام الليلة حتى أنظر إلى ما يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنام حتى نفخ حتى ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب ، ثم قام فخرج فبال ، ثم أتى سقاء موكى فحل وكاءه ، ثم صب على يده من الماء ، ثم وطئ على فم السقاء فجعل يغسل يديه ، ثم توضأ حتى فرغ ، وأردت أن أقوم فأصب عليه فخشيت أن يدع الليلة من أجلي ، ثم قام يصلي ، فقمت ففعلت مثل الذي فعل ، ثم أتيته فقمت عن يساره فتناولني بيده فأقامني عن يمينه ، وصلى ثلاث عشرة ركعة ، ثم اضطجع حتى جاء بلال فأذن بالصلاة فقام فصلى ركعتين قبل الفجر ، وذكر أبو داود هذا الحديث عن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن حصين عن حبيب بن أبي ثابت ، وعن محمد بن عيسى عن هشام عن حصين عن حبيب بن [ ص: 217 ] أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس فساق الحديث في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل بخلاف ما تقدم من رتبة الألفاظ ، ومعانيها ، وفي آخره دعاء كثير ، ولم يذكر أبو داود حديث ابن فضيل عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن كريب عن ابن عباس ، وفي هذا الحديث عن ابن عباس اختلاف في ألفاظه كثير يوجب أحكاما كثيرة لو نحن تقصيناها لخرجنا عما قصدنا له في كتابنا هذا ، وإنما شرطنا أن نتكلم على ألفاظ حديث مالك ، ونقصد إلى ما يوجب فيها الحكم والغرض ، وما من أجله جاء الحديث في الأغلب ، وإلى معان منه بينة ليس فيها تكلف وادعاء ما لا يثبت ، وبالله التوفيق .

وقد روى الدراوردي هذا الحديث عن عبد الحميد عن يحيى بن عباد عن سعيد بن جبير عن أبي عباس بألفاظ خلاف مذهب أهل المدينة ، وذكر فيه أنه أوتر بخمس لم يجلس بينهن ، ورواه الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، ولم يذكر ذلك ، وروايته أولى .

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال : حدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا محمد بن [ ص: 218 ] المثنى قال : حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن الحكم بن عيينة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث فصلى ( رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء ، ثم جاء فصلى أربعا ثم نام ثم قام فصلى ) فقمت عن يساره فأدارني فأقامني عن يمينه فصلى خمسا ، ثم نام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم خرج فصلى الغداة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث