الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثاني

5393 - عن حذيفة - رضي الله عنه - قال : والله ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا ؟ والله ما ترك رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه " ثلاثمائة فصاعدا " إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته . رواه أبو داود .

التالي السابق


الفصل الثاني

5393 - ( عن حذيفة ، قال : والله ما أدري أنسي أصحابي ) أي : من الصحابة ( أم تناسوا ) أي : أظهروا النسيان ( والله ما ترك رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - من قائد فتنة ) أي : داعي ضجة وباعث بدعة ، و ( من ) : زائدة لتأكيد الاستغراق في النفي ( إلى أن تنقضي الدنيا ) أي : إلى انقضائها وانتهائها ( يبلغ ) صفة للقائد أي : يصل ( من معه ) أي : مقدار أتباعه ( " ثلاثمائة فصاعدا " ) أي : فزائدا عليه ( إلا قد سماه ) أي : ذكر ذلك القائد ( لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته ) ، والمعنى : ما جعله متصفا بوصف إلا بوصف تسميته ، الخ . يعني وصفا واضحا مفصلا لا مبهما مجملا ، فالاستثناء متصل . وقال الطيبي - رحمه الله - قوله : ( إلى أن تنقضي ) متعلق بمحذوف ، أي : ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا مهملا ، لكن قد سماه فالاستثناء منقطع . قال المظهر : أراد بقائد الفتنة من يحدث بسببه بدعة ، أو ضلالة ، أو محاربة ، كعالم مبتدع يأمر الناس بالبدعة ، أو أمير جائر يحارب المسلمين . ( رواه أبو داود ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث