الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أشراط الساعة

جزء التالي صفحة
السابق

5451 - وعن علي - رضي الله عنه - قال : قال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء ، وعد هذه الخصال ولم يذكر : " تعلم لغير الدين " ، قال : " وبر صديقه ، وجفا أباه " ، وقال : " وشرب الخمر ، ولبس الحرير " . رواه الترمذي .

التالي السابق


5451 - ( وعن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " إذا فعلت أمتي خمس عشرة " ) بسكون الشين المعجمة ويكسر ( " خصلة " ) أي : فعلة ذميمة ( " حل بها البلاء " ) أي : نزل [ ص: 3438 ] ( وعد ) أي : وأحصى النبي - صلى الله عليه وسلم - ( هذه الخصال ) أي : الخمس عشرة ، ( ولم يذكر ) أي : علي - رضي الله عنه : ( " تعلم لغير الدين " ) ، قال الطيبي - رحمه الله : هذا كلام صاحب المصابيح ، وذلك أن الترمذي ذكر الحديثين على الولاء ، وعد في كل واحد منهما الأعداد الخمسة عشر . ( قال ) أي : علي ( " وبر صديقه " ) أي : بدل أدنى ( " وجفا أباه " ) : بدل أقصى ، فهو اختلاف عبارة ، وكذا قوله : ( وقال ) أي : علي ( " وشرب الخمر " ) أي : بدل شربت الخمور بتغيير الفعل والفاعل ، ( " ولبس " ) : بصيغة المجهول ( " الحرير " ) ، قال صاحب المختصر : هذا بدل من اللعن وهو غير صحيح ; لأن اللعن مذكور في حديث علي - رضي الله عنه - فالصواب أنه بدل من تعلم لغير الدين ، فتطابق العددان في الروايتين ، فصح قول الطيبي : أنه عد في كل واحد منهما الأعداد الخمسة عشر ، وبطل قول صاحب المختصر : إن المجموع خمسة عشر ، وأما المذكور في الحديث السابق فستة عشر اهـ .

وهنا أنا أذكر لك مفصلا ما ذكره المؤلف مجملا بل مختصرا مخلا مهملا بقوله : ( رواه الترمذي ) ، ففي الجامع : إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء إذا كان المغنم دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته ، وعق أمه ، وبر صديقه ، وجفا أباه ، وارتفعت الأصوات في المساجد ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل مخافة شره ، وشربت الخمور ، ولبس الحرير ، واتخذت القينات والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء ، أو خسفا أو مسخا " . رواه الترمذي عن علي - رضي الله عنه - ( فأو ) هنا للتنوين ، والواو هناك للجمع ، وبه يحصل الجمع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث