الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الحيض

جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثالث

555 - عن زيد بن أسلم رضي الله عنه ، قال : إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تشد عليها إزارها ، ثم شأنك بأعلاها " رواه مالك ، والدارمي مرسلا .

التالي السابق


الفصل الثالث

555 - ( عن زيد بن أسلم ) : هو مولى عمر بن الخطاب ومدني من أكابر التابعين ( قال : إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما يحل لي من امرأتي ) : وكذا حكم الجارية ( وهي حائض ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تشد عليها إزارها " ) : بفتح التاء وضم الشين والدال ، خبر معناه الأمر ، أو أريد به الحدث مجازا أو بتقدير أن يئول بالمصدر ، وقيل : يحتمل أن يكون منصوبا على حذف إن .

فإن قلت : كيف يستقيم هذا جوابا عن قوله : ما يحل ؟ قلت : يستقيم مع قوله : " ثم شأنك بأعلاها " ) : كأنه قيل : يحل لك ما فوق الإزار ، وشأنك منصوب بإضمار فعل ، ويجوز رفعه على الابتداء ، والخبر محذوف تقديره : مباح أو جائز ( رواه مالك ، والدارمي مرسلا ) : والإرسال حذف التابعي ذكر الصحابي ، وهو حجة عندنا مطلقا ، وعند الشافعية هنا ؛ لأنه اعتضد بالأحاديث السابقة التي بمعناه ، وأخرج الطبراني عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقي سورة الدم ثلاثا ، ثم يباشر بعد ذلك . قال ابن حجر : أي : فيما بين السرة والركبة ، والأظهر أن فيه إشارة إلى أن أقل الحيض ثلاث .

[ ص: 498 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث