الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

5842 - وزاد البخاري ، حتى حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا - حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رءوس شواهق الجبل ، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه ، تبدى له جبريل ، فقال : يا محمد إنك رسول الله حقا . فيسكن لذلك جأشه ، وتقر نفسه .

التالي السابق


5842 - ( وزاد البخاري ) أي : على رواية مسلم قوله : ( حتى حزن النبي - صلى الله عليه وسلم ) : بكسر الزاي من الحزن والحزن خلاف السرور ، يقال : حزن الرجل فهو حزن وحزين وأحزنه غيره وحزنه أيضا ، لكن بفتح الزاي في المتعدي ( فيما بلغنا ) أي : من الأحاديث الدالة على حزنه ، وهو معترض بين الفعل ومصدره المنصوب على أنه مفعول مطلق أعني ( حزنا ) : بضم فسكون ويجوز فتحهما أي : حزنا عظيما من صفته أنه ( غدا ) أي : ذهب في الغدوة ( منه ) : من أجل الحزن ، أو من جهة فتور الوحي ، وقيل : معنى غدا جاوز ، فعلى هذا يكون بعين مهملة ذكره زين العرب . وقال العسقلاني : عدا بعين مهملة ، وهو الذهاب بسرعة ، ومنهم من أعجبها من الذهاب غدوة اهـ . واقتصر الشارح على العين المهملة فقال أي : مشى من العدو ( مرارا ) أي : مرة بعد أخرى ( كي يتردى ) أي : يسقط ( من رءوس شواهق الجبل ) ، أي : عواليه ، وقيل : هو جمع شاهق ، وهو الجبل المرتفع ( فكلما أوفى ) أي

[ ص: 3735 ] وصل ولحق ( بذروة جبل ) : بكسر الذال ويجوز تثليثه أي : بأعلاه ( لكي يلقي نفسه منه ، تبدى ) أي : تبين وظهر له جبريل فقال : يا محمد إنك رسول الله حقا ) . مصدر مؤكد للجملة السابقة ، وهي قوله : إنك لرسول الله نصب بمضمر أي : أحق هذا الكلام حقا . ( فيسكن ) أي : يطمئن ( لذلك جأشه ) : أو فيزول لذلك اضطراب قلبه وقلقه وروعه وفزعه ( وتقر ) : بكسر القاف وتشديد الراء تسكن ( نفسه ) أي : من اضطرابها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث