الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

580 - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه ، قال : أوصاني خليلي أن لا تشرك بالله شيئا ، وإن قطعت وحرقت ، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا ، فمن تركها متعمدا ، فقد برئت منه الذمة ، ولا تشرب الخمر ؟ فإنها مفتاح كل شر " رواه ابن ماجه

التالي السابق


580 - ( وعن أبي الدرداء قال : أوصاني خليلي ) : قال الطيبي : لما كان هذا الحديث في الوصية متناهيا ، والزجر عن رذائل الأخلاق جامعا وضع خليلي مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إظهارا لغاية تعطفه وشفقته ( أن لا تشرك ) : بالجزم فإن مفسرة ؛ لأن في أوصى معنى القول ولا : ناهية . : وقال ابن حجر : أي قال : أوصيك بأن لا تشرك فإن [ ص: 516 ] مفسرة لما في أوصى من معنى القول ، ولا نافية اهـ . وهو غير منتظم ، بل خلط وخبط ( بالله شيئا ) : أي : بالقلب أولا وباللسان ولو كرها ، فيكون وصية بالأفضل ، فاندفع ما قال جماعة أن الإكراه بالقتل والتحريق فضلا عن غيرهما لا يجوز التلفظ بكلمة الكفر ، فإنا لا نسلم دخول هذه الصورة في الحديث ; لأن أحدا لا يقول : إن التلفظ بكلمة الكفر للإكراه يسمى شركا بدليل أن القائلين بتحريم اللفظ لا يقولون إنه كفر على أن قوله تعالى : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان صريح في الحل ( وإن قطعت ) : بالتخفيف ويشدد ( وحرقت ) : بالتشديد لا غير ( ولا تترك صلاة مكتوبة ) : فإنها أم العبادات وناهية السيئات ( فمن تركها متعمدا ) : احتراز عن الخطأ والنسيان والنوم والضرورة وعدم القدرة ، ( فقد برئت منه الذمة ) : كناية عن الكفر تغليظا قاله الطيبي ، أو المراد منها الأمان من التعرض بالقتل أو التعزير ( ولا تشرب الخمر ) : بكسر الباء لالتقاء الساكنين ( فإنها مفتاح كل شر ) : ومذهبة للعقل الذي هو مبنى كل خير ، ولذا سميت أم الخبائث ( رواه ابن ماجه ) : والبيهقي أيضا ، قاله ميرك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث