الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في المعجزات

جزء التالي صفحة
السابق

5887 - وعن أنس رضي الله عنه ، قال : نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال : ( أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ـ وعيناه تذرفان ـ حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله - يعني خالد بن الوليد - حتى فتح الله عليهم ) . رواه البخاري .

التالي السابق


5887 - ( وعن أنس قال : نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - زيدا ) أي : زيد بن حارثة ( وجعفرا ) أي : ابن أبي طالب ( وابن رواحة ) أي : أخبر بموتهم للناس فيه جواز النعي ( قبل أن يأتيهم خبرهم ) ، أي : فكان معجزة ( وقد كانوا بأرض يقال لها مؤتة ) : بميم مضمومة فهمزة ساكنة فمثناة فوقية قرية بالشام ، وكانت في السنة الثامنة ، وكان المسلمون ثلاثة آلاف والروم مع هرقل مائة ألف ، ( فقال ) : تفسير وتفصيل لما قبله أي : فقال - صلى الله عليه وسلم - ( أخذ الراية ) أي : العلم ( زيد ) : إذ العادة أن يأخذه أمير العسكر ( فأصيب ) أي : استشهد ( ثم أخذ جعفر ) أي : الراية ( فأصيب ) أي : على تفصيل مشهور ( ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ، وعيناه تذرفان ) : بكسر الراء أي .

[ ص: 3790 ] تسيلان دمعا للثلاثة من خبر موتهم ( حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ) أي : شجيع من شجعانه فإنه كان يعد ألفا ، وانقطع في يده يومئذ ثمانية أسياف ، والإضافة للتشريف ( يعني خالد بن الوليد ) : تفسير من كلام أنس أو من بعده ، والمعنى يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوصف السابق خالد بن الوليد . ( حتى فتح الله عليهم ) أي : في يده وزمان إمارته ، واختلفوا هل كان قتال فيه هزيمة للمشركين حتى رجعوا غانمين ; أو المراد بالفتح حيازة المسلمين حتى رجعوا سالمين ؟ ( رواه البخاري ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث