الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في المعجزات

جزء التالي صفحة
السابق

5891 - وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، قال : غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا ، فولى صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما غشوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل عن البغلة ، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ، ثم استقبل به وجوههم ، فقال : ( شاهت الوجوه ) ، فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة ، فولوا مدبرين فهزمهم الله ، وقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنائمهم بين المسلمين . رواه مسلم .

التالي السابق


5891 - ( وعن سلمة بن الأكوع ، قال : غزونا ) أي : الكفار ( مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا ) ، أي : يوم حنين ( فولى صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ، أي : بعضهم ( فلما غشوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) : على زنة رضوا ، والضمير للكفار أي : لما قاربوا غشيانه ( نزل عن البغلة ، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ، ثم استقبل به ) أي : بالتراب ( راميا وجوههم . فقال ) أي : دعاء أو خبرا ( شاهت الوجوه ) ، أي : تغيرت وقبحت ( فما خلق الله منهم إنسانا ) أي : فما بقي منهم أحد ( إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة ) ، والتعبير بما خلق الله لإفادة التأكيد وتقرير الحصر على وجه التأكيد . قال الطيبي : فيه بيان المعجزة من وجهين ، أحدهما : إيصال تراب تلك القبضة إلى أعينهم جميعا . وثانيهما : أنها بحيث ملأت عين كل واحد منهم من تلك القبضة اليسيرة وهم أربعة آلاف فيمن ضامهم من إمداد سائر العرب . قلت : والثالث انهزامهم بذلك كما يشير إليه قوله : ( فولوا مدبرين ) : حال مؤكدة أو مقيدة أي : غير راجعين ( فهزمهم الله ) أي : ونصر رسوله واستجاب دعاءه وجمع له بين عز الجاه وحسن الحال وغنيمة المال ، ولذا قال : ( وقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنائمهم بين المسلمين . رواه مسلم ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث